لمع اسمه بين أبناء الأزهر منذ أن كان طالبا إلى أن أكمل تعليمه في مراحل التعليم الأزهري .
وكان مولده في قرية باقور بمحافظة أسيوط ، وإليها ينسب .
وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمعهد أسيوط الديني سنة 1922 ، وحصل منه على الشهادة الثانوية سنة 1928 م ، ثم التحق بالقسم العالي وحصل منه على شهادة العالمية النظامية في سنة 1932 م ، ثم حصل على شهادة التخصص في البلاغة والأدب سنة 1936 م .
وبعد تخرّجه عيّن مدرّسا في معهد القاهرة الأزهري ، ثم نقل مدرّسا بكلية اللغة العربية ، واختير وكيلا لمعهد أسيوط الديني . ثم نقل منه وكيلا لمعهد القاهرة ، ثم شيخا لمعهد المنيا الديني . وفي سنة 1952 م ، بعد قيام الثورة بقليل ، اختير وزيرا للأوقاف ، ثم وزيرا للأوقاف في الوزارة المركزية للجمهورية العربية المتحدة من سنة 1958 م إلى 1959 م . وفي يوليو سنة 1964 معيّن رئيسا لجامعة الأزهر حتى سنة 1968 م .
وهو موسوعي المعرفة ، في علوم الدين واللغة وبعض العلوم الحديثة ، وله روح وثّابة جعلته يشارك منذ كان طالبا في كثير من حركات الإصلاح . وكان من أبرز مشاركاته اشتراكه في لجنة الطلبة سنة 1934 م ممثلا للأزهر ، ثم زعامته سنة 1935 م للثورة التي تعد من أبرز الثورات التي قام بها الأزهر . واشترك في بعض الجمعيات الإسلامية والخيرية . ثم عيّن رئيسا للمركز العام لجمعيات الشبان المسلمين . كما أنه عيّن عضوا في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . وانتخب عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1956 م .
وكان عضوا في عديد من الهيئات ، وحصل على جوائز وأوسمة عديدة .
وقد كتب مذكراته في جريدة « المسلمون » ثم مات فجأة في 27 آب ( أغسطس ) .
وصدر فيه كتاب بعنوان : « الباقوري : ثائر تحت العمامة » / نعم الباز - القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1408 ه ، 175 ص .
ويحسن مراجعة مقال : « كيف احتوت قوى التغريب الشيخ الباقوري » « 1 » .
من أهم مؤلفاته :
- « أثر القرآن الكريم في اللغة العربية » .
- « عروبة ودين » .
- « خواطر وأحاديث » .
- « في عالم الصيد » .
- « مع القرآن » .
- « مع الشريعة » .
- « مع القرآن حول جزء تبارك » .
- « الشريعة والبيزرة » .
- « تحت راية القرآن » .
- « صفوة السيرة المحمدية من دلائل النبوة » .
- « قطوف من أدب النبوة » .
أحمد بن الحسن العلوي « * » ( 1314 - 1402 ه )
العالم ، العابد ، الداعي إلى اللّه تعالى .
هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن حسن بن عبد اللّه الحداد العلوي الحسيني الحضرمي الشافعي .
ولد بالغرفة باليمن ، واعتنى به أبوه ، فدفع به إلى المعلمين ، فحفظ القرآن الكريم ، ثم رحل إلى تريم ودرس بها ، وإلى الحرمين وأندونيسيا فحصّل علما جمّا ، واجتهد في الدعوة إلى اللّه تعالى وانتفع الناس به .
كان سخيّا متواضعا محبوبا ومآثره جمة ، أسس بعدة بلدان مجالس علمية وتربوية ، وكانت الحمى تتردد عليه الحين بعد الحين ، وكان صبورا قليل الشكوى ، ثم اشتدت عليه في أواخر حياته حتى توفي بمسقط رأسه ، وازدحم الناس على جنازته .
هامش
( 1 ) الذي نشرته مجلة المجتمع ع 738 ( 8 / 2 / 1406 ه ) ص :
38 - 39 .
( * ) « لوامع النور » : 2 / 136 . ( إعداد محمد الرشيد ) .