الابتدائية ، إلا أنها كانت كافية ليفتح بها لنفسه باب الدخول للثقافة الفرنسية وما كتبه المؤرّخون وأهل الاستشراق .
وهو أحد أدباء صفاقس البارزين ، كرّس معظم جهده الفكري في التعريف بالمفكرين التونسيين من خلال عروضه وتحقيقه لنتاجاتهم الفكرية ، حتى وصفت أعماله بأنها مراجع علمية أساسية . وقد ألّف في هذا الصدد كتابا بعنوان « تراجم المؤلفين التونسيين » الذي صدر في خمسة أجزاء عن دار الغرب الإسلامي عام 1402 ه .
وكان على وشك إصدار عدة مخطوطات أخرى في هذا الصدد قبل أن تحضره المنيّة . ومن المنتظر أن تصدر هذه الأعمال بالتعاون بين اتحاد الكتاب التونسيين ووزارة الشؤون الثقافية التونسية .
توفي ليلة السابع من يونيو ( حزيران ) .
ومن مؤلفاته بالإضافة إلى ما ذكر :
- « الأربعين حديثا : الأربعين من أربعين عن أربعين » . للصدر البكري ( تحقيق ) . بيروت : دار الغرب الإسلامي ، 1400 ه ، 245 ص .
- « برنامج الوادي آشي محمد بن جابر » ( تحقيق ) . ( ط 3 ) . مزيدة ومنقحة . بيروت : دار الغرب الإسلامي ، 1402 ه ، 574 ص .
- « ديوان محمد الشرفي الصفاقسي » . ( تحقيق ) .
تونس : الدار التونسية .
- « شرح غريب ألفاظ المدونة » . الجبي ( تحقيق ) .
بيروت : دار الغرب الإسلامي ، 1402 ه ، 140 ص .
- « فهرست الشيخ علي بن خليفة » . بيروت : دار الجيل .
- « مشيخة ابن الجوزي » ، ( تقديم وتحقيق ) . تونس :
الشركة التونسية للتوزيع ، 1397 ه ، 285 ص .
- « نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار » .
محمود مقديش ( تحقيق بالاشتراك مع علي الزاوي ) .
بيروت : دار الغرب الإسلامي ، 1408 ه ، 2 مج .
محمد أبو اليسر عابدين « * » ( 1307 - 1401 ه )
مفتي الجمهورية السورية : محمد ( أبو اليسر ) بن محمد ( أبي الخير ) بن أحمد بن عبد الغني ( أخي محمد أمين عابدين صاحب الحاشية ) ابن عمر بن عبد العزيز ابن أحمد بن عبد الرحيم بن محمد صلاح الدين الشهير بابن عابدين بن نجم الدين بن محمد كمال بن تقي الدين ( المدرس ) بن مصطفى بن حسين بن رحمة اللّه بن أحمد الثاني بن علي بن أحمد الثالث ، ابن محمود بن عز الدين عبد اللّه الثاني ابن قاسم بن حسن بن إسماعيل ( أول من جاء دمشق منهم وولي نقابة الأشراف سنة 330 ه ) ابن حسين المنتوف أو المفتون الثالث بن أحمد الخامس ابن إسماعيل الثاني ابن محمد بن إسماعيل الأعرج ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ، ابن الإمام علي زين العابدين ، ابن الإمام الحسين ، ابن سيدنا علي وسيدتنا فاطمة رضي اللّه عنهم .
ولد بدمشق في حي سوقساروجة عام 1307 ه في أسرة العلم والفتيا . ولما نشأ أخذ عن والده مفتي الشام النحو والصرف ، وعلم الوضع والحساب ، والمنطق والفقه ، والأصول والحديث ، وأجازه والده بالمعقول والمنقول عن شيخه والده الشيخ أحمد ، وعن ابن عمه الشيخ علاء الدين . وقرأ على والده أيضا القرآن الكريم برواية حفص بقراءة عاصم بن أبي النجود .
ورباه والده على مكارم الخلق ، وحبّب إليه طلب العلم ، واقتناء الكتب ، وكان له القدوة الصالحة .
ثم أخذ العلوم عن كبار علماء عصره ؛ فقرأ على الشيخ سليم سمارة ، والشيخ أمين سويد ، والشيخ بدر الدين الحسني الذي قرأ عليه كتب الحديث والأصولين ، والمنطق وعلم الكلام . وأجازه شيوخه كلهم مشافهة وخطّا .
أخذ التصوف والطريق عن جده الشيخ أحمد ، وكان
هامش
( * ) « عرف البشام » : 229 - 230 ، وانظر في نسبه الشريف « أعلام الفكر الإسلامي » : 256 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 968 .