- « العقد أو نظم النثر وأثر الحديث النبوي الشريف فيه » ، بغداد 1984 م .
- « مفهوم البلاغة لغة واصطلاحا » ، بغداد 1984 م .
- « مفهوم الفصاحة لغة واصطلاحا » بغداد 1985 م .
- « الكفاية » . بغداد 1986 م .
ومما لم يطبع في حياته :
- « الأمثال في القرآن الكريم » . رسالة ماجستير .
- « الأمثال في الحديث الشريف » . رسالة دكتوراه .
- « أمثال الحديث » . دراسة وتحقيق .
محمد الحافظ ( 1335 ه - 1418 ه )
هو العلّامة الإخباري القاضي أبو موسى محمد الحافظ بن موسى بن حميد الرابغي ثم المدني .
ولد برابغ عام 1335 ه ، وتوفي بالمدينة المنورة صبيحة الجمعة 12 / 4 / 1418 ه ، قال لي : إن تاريخ أسرتي تعلّق برابغ منذ أكثر من مائة وستين عاما . كان والده يعمل في البحر وكان محبّا للعلم والعلماء ، قال شيخنا : هو وإن لم يكن من العلماء ولكنه كان ملازما للسنة وهو شيء قد يغفل عنه كثير من العلماء ، وكانت أمه من بادية الحجاز . ولما أن كان الأب يعمل في البحر فبطبيعة عمله هذا كان كثيرا ما يصاحب العلماء من الحجاج حجاج البر والبحر الذين هذا طريقهم والجحفة ميقاتهم من علماء شنقيط والمغرب ومصر والسودان ، فكانوا يحضرون مجلسه ، ويتودّد إليهم ، من أجل ذلك نشأ محمد الحافظ شيخنا في بيت محبّ للعلم وأهله ، فأخذ عن علماء تلك الجهات ، فحفظ القرآن منذ صغره وتمذهب بمذهب الإمام مالك ، لا جرم أنه محقق من محققي المذهب ، وكانت أخته العلامة فاطمة بنت موسى صنوه في كل شيء حتى في الرواية ولقد كنت سألته عن لقبه الحافظ هل هو اسم سماك به والدك أم هو لقب ؟ فقال : بل هو لقب دعاني به مشايخي لأني فقتهم في الحفظ .
ثم لما رأى الأب أن ابنه قد بلغ هذا المبلغ من العلم وحفظ المتون وهو ما زال صغيرا دون الخامسة عشرة ، قرر أن يترك عمله ويهاجر به رغم حاجته للعمل ، هاجر إلى المدينة ، تضحية فذة من أجل أن يكمل ابنه دراسته وتعليمه في المسجد النبوي ومدرسة العلوم الشرعية ، فحفظ المتون والمنظومات ونبغ في علوم الشريعة والتاريخ واللغة ، وتتبع أخبار الحاضرة والبادية ، فحفظ أشعارهم ونبطهم وعرف أنسابهم ، فكان إخباريّا ، حتى علم من علوم الفريقين داخل الجزيرة العربية ما قد يجهله أعلمهم من الأشعار والأنساب ، وكان لا يأنف من أن يتعلم من أي أحد حتى الذي لا يعبأ بحاله ، وكان عالما بأسماء المواضع ، وكان شديد الحافظة سريعها ، ما رأت عيني على وجه الأرض مثله في الحفظ والدهاء .
من ذلك ما رويناه عنه ؛ إن الشريف ذياب ناصر كان يسمى بوابة العرب - وهذا منصب في عهد الدولة العثمانية مهمته ترجمة الحديث بين الحاكم العثماني في المدينة وبين شيوخ القبائل البدوية - ثم إنه لما قامت الثورة العربية في الحجاز بزعامة الشريف حسين بن علي ، قال الناس : قد ملك العرب العرب ، فقال أحد البدو :
يا رايح لذياب قل له * والباشا إليّ [ الذي ] من وراه
العام كنا دولة له * والسنة نطحن له دواه
ولما زار طه حسين وزير التعليم المصري آنذاك المدينة المنورة ، كان الشيخ الحافظ هو المرافق لذلك الوفد في زيارة المواقع الأثرية بالمدينة ، والشيخ يشرح للوفد عند كل موقع بما يناسبه ، فتحسر طه حسين لكونه أعمى لا يبصر من تلك المشاهد شيئا ، وقال مثلا فرنسيّا ، فقال له الشيخ : إن العرب سبقوا الفرنسيين في معنى هذا المثل ، قال له : وكيف ؟ قال الحافظ : قالت امرأة وهي تطوف حوله البيت :
تحملت ما لو قد تحمل بعضه * جبال حنين أوشكت تتصدّع
ففاضت دموع العين ثم رددتها * فالعين في القلب تدمع
وانظر نحو هذا البيت في مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف للمرزوقي ص 68 .
عمل قاضيا بالمحكمة الكبرى بالمدينة المنورة من سنة 1374 ه إلى عام 1402 ه .