تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2038

مساهمون:

ص٢٠٣٨
أجداده من فاس إلى مكة المكرّمة وسكنها ، وأنجب ذرّيّة معروفة بالعلم كابرا عن كابر ، فجدّه السيّد عبّاس المالكي ( ت 1353 ه ) كان عالم مكة وقاضيها ، وخطيبها ومدرّسا بالمسجد الحرام ، ووالده السيّد علوي ( ت 1391 ه ) كان عالم مكة ، ومدرّسا بالمسجد الحرام . تلقّى صاحب الترجمة العلم منذ صغره على والده ، فكان مربّي روحه وجسمه ، وهو عمدته في الرواية ، إذ قرأ عليه القرآن الكريم ، وتلقّى عليه مبادئ : النحو ، والفقه ، والحديث ، والتفسير ، والمنطق ، وقرأ عليه الكتب الستّة وغيرها من كتب الحديث . ثم التحق « بمدرسة الفلاح » التي خرجت كثيرا من فطاحل العلماء ، وحضر دروس والده فيها ، ودروس المسجد الحرام ، والتحق بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم ، ونهل من دروس علماء مكة ، كالشيخ محمد نور سيف ( ت 1403 ه ) ، ومحمد العربي التّبّاني ( ت 1390 ه ) ، وعبد اللّه بن سعيد اللحجي ( ت 1410 ه ) . ولما تخرّج من مدرسة الفلاح رحل في طلب العلم إلى مصر ، والتحق بالجامع الأزهر الشريف ولازم علماءه كالشيخ صالح الجعفري ، والحافظ التيجاني ( ت 1398 ه ) وغيرهما ، إلى أن تخرّج ونال شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر . كما رحل في طلب العلم إلى الباكستان ، والهند ، ولازم علماء هذه البلاد ، واستفاد منهم ، كالشيخ محمد يوسف البنّوري ( ت 1397 ه ) ، والعلّامة ظفر التهانوي ( ت 1394 ه ) ، ومحمد يوسف الكاندهلوي ( ت 1384 ه ) ، ومحمد إدريس الكاندهلوي ( ت 1394 ه ) . كما أخذ عن علماء : سوريا ، وتركيا ، وأندونيسيا ، والمغرب ، والجزائر ، وليبيا ، وكان هذا بتشجيع من والده . ولم يفته الأخذ عن علماء المدينة المنورة ، ومنهم الشيخ إبراهيم الختني ( ت 1389 ه ) ، ومحمد زكريا الكاندهلوي ( ت 1402 ه ) ، وحامد نمنكاني ( ت 1407 ه ) ، ومحمود الطرازي ( ت 1413 ه ) ، والمقرئ عباس إنعام خوجه ( ت 1407 ه ) وغيرهم . وقد شجّعه والده على تدريس الكتب التي كان يدرسها على طريقة المشايخ ، وهي طريقة تجمع بين جميع العلوم ، وبعد وفاة والده بثلاثة أيام اجتمع علماء مكة وطلبوا منه متابعة الدرس الذي كان يلقيه والده السيّد علوي في الحرم المكي الشريف ، منهم : الشيخ حسن بن محمد المشّاط ، وعبد اللّه بن سعيد اللحجي ، وعبد اللّه دردوم ، وزكريا بيلا ، وعبد الفتاح راوه ، ومحمد ياسين الفاداني ، ومحمد أمين الكتبي ، ومحمد نور سيف ، وإبراهيم فطاني . كما عيّن مدرّسا في كلية الشريعة بمكّة عام 1390 ه ، وكانت تابعة لجامعة الملك عبد العزيز في ذلك الوقت ، وهي « جامعة أم القرى » حديثا ، كما تولى إلقاء أحاديث في الإذاعة السعودية . وكان همّه الشاغل الدعوة إلى اللّه تعالى ، ففتح داره العامرة وجعلها رباطا ومدرسة لطلبة العلم ، وتخرّج على يديه خلق كثير ، وكثر أتباعه ومريدوه وتلاميذه من كل أنحاء العالم . وكان رئيسا للمسابقة الدولية لحفظ كتاب اللّه تعالى ، وحضر كثيرا من المؤتمرات العالمية والندوات حول السنّة النبوية . كما أقام محاضرات وندوات علمية كثيرة ، وأسّس المدارس والمعاهد خلال رحلاته لأنحاء العالم الإسلامي ، وأشرف على نظامها التعليمي ، وألّف تآليف كثيرة مفيدة .

* شيوخه

يعتبر الشيخ محمد علوي من المكثرين في علمي الرواية والدراية ، إذ كان بيت والده مجمع العلماء من جميع أنحاء العالم الإسلامي ، وكذلك صار بيته هو في مكة المجمع الثاني الذي تفد إليه العلماء للاجتماع به وزيارته ، قال في « الطالع السعيد » ص 7 ؛ ( فتحصّل لي أكثر من مائتي شيخ سأفردهم بجزء خاص ) . وسنذكر أسماء من وقفنا عليه من شيوخه استخلصناهم من كتبه وتآليفه ، على ترتيب حروف المعجم : 52 - مكرر - إبراهيم الختني البخاري المدني - محمد إبراهيم بن سعد اللّه . 1 - إبراهيم أبو النور السوداني . 2 - أحمد مشهور طه الحداد الباعلوي ( ت 1416 ه ) . 3 - أحمد الهدار الباعلوي . 4 - أحمد بن عبد العزيز المبارك الأحسائي .