نظري إلى ثلاثة عوامل : الأول : أن القوم يختتنون ، الثاني أنهم يتنظفون ولا سيما من الجنابة ، والثالث وهو الأهم أنّ الواحد منهم يقتصر على زوجته ، ولأن لديهم أخلاقا تمنعهم من الانحرافات والوقوع في الرذائل ا . ه . والصحيح أنّ الإسلام هو العامل الأول الأخير لا الأخلاق المجردة من الدين . ثم يعقب الشيخ على ذلك ويقول : الإسلام يحمينا ولسنا نحن الذين نحميه ، ثم ينفجر باكيا ، وتنهمر الدموع عن عينيه غزيرة .
وكان رحمه اللّه يتحلى بالصبر وسعة الصدر ، ويعامل الناس ويعاشرهم باللطف والحلم ، فاكتسب ودهم ؛ كما يكره الإطراء والمديح في وجهه ويقول : ذو الوجهين لا يكون وجيها عند اللّه . وإذا ما مدحه أحدهم قال : اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي مالا يعلمون .
كما كان جمّ التواضع في كل أحواله ، حتى أضحى ذلك سجية له . كما كان يكثر من ترديد حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، واعف من ظلمك » .
ويقول في التصوف : ينحصر التصوف في هذه الكلمات : أن تنصف الناس من نفسك ولا تنتظر إنصافهم ، وتبدي لهم شيأك ، وتكون من شيئهم آيسا .
وقد وجدت وريقة بخطه تحت وسادته بعد وفاته كتب فيها : « اللهمّ امنن علينا بصفاء المعرفة ، وهب لنا تصحيح المعاملة فيما بيننا وبينك على السنّة ، وارزقنا صدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك ، وامنن علينا بكل ما يقربنا إليك ، مقرونا بعوافي الدارين برحمتك يا أرحم راحمين » .
توفي رحمه اللّه يوم الاثنين 17 جمادى الآخرة ، الموافق 23 كانون الأول ( ديسمبر ) .
وتولى الخلافة من بعده الشيخ الفاضل ، الأستاذ الأديب البليغ عدنان حقي ، وفّقه اللّه وأعانه على كل خير .
ومؤلفاته هي :
- « نظام الحالات في أحوال التركات » . ( بالاشتراك مع الشيخ محمد نوري الديرشوي ) ؛ تقديم الملا يوسف يعقوب . القامشلي : مطبعة الرافدين ، 1390 ه .
- « سيرة والده الشيخ إبراهيم حقي » ( مخطوط ) .
علي أحمد البراق « * » ( 1309 - 1401 ه )
المقرئ الشهير .
ولد بالقيروان ، وحفظ القرآن والمبادئ الدينية ، وشهد الحلق الفقهية ببلده ، وساهم في الكثير من الاحتفالات والمواسم الإسلامية .
حج سنة 1370 ه ، ورتّل القرآن بالحرمين الشريفين .
له في الإذاعة والتلفزة التونسية آثار صوتية كثيرة من التلاوات القرآنية والمدائح والأذكار .
علي بن أحمد السبالي « * * » ( 1325 - 1409 ه )
معلم ، حافظ .
ولد بقرية بني سار ، إحدى قبائل زهران بمنطقة الباحة في السعودية .
توجه إلى مكة المكرمة طلبا للرزق ، فعمل في بيت آل الدهلوي ، وهناك وجّهوه للالتحاق بمدرسة الفلاح ، فدرس هناك ، وحفظ القرآن الكريم ، وتعلّم العلوم الشرعية .
وفي سنة 1346 ه حصل على الشهادة الثانوية مع إخوانه عبد اللّه عبد الغني خياط ، وعبد اللّه مرداد ، وغيرهما .
عاد إلى قريته ، وبدأ تدريس القرآن في جامع القرية .
افتتحت مدرسة بالرقوش الابتدائية فعمل بها ، ثم افتتحت مدرسة النصباء الابتدائية فعمل مديرا لها من عام 1377 ه إلى 1380 ه . ثم مديرا لمدرسة الحكمان من عام 1380 ه إلى أن أحيل إلى التقاعد .
هامش
( * ) « مشاهير التونسيين » ص : 358 .
( * * ) الأربعاء ( ملحق المدينة ) 4 / 12 / 1415 ه .