الحركة الإسلامية في الهند ، وكان من المتحمسين لفكرة الجماعة الإسلامية ومنهجها ، دافع عنها في مجلته ، وانتقد المذاهب والأفكار الأخرى بقوة وصراحة .
صدرت له عدة مؤلفات ، وثلاثة دواوين شعر بالأردية .
توفي في الثالث عشر من شهر أيار ( مايو ) .
عز الدين أحمد الخزنوي « * » ( 000 - 1412 ه )
من شيوخ الطريقة النقشبندية في الجزيرة الفراتية بسورية .
له مريدون كثيرون في دول أخرى غير سورية ، مثل تركيا وألمانيا وغيرهما . وقد صار شيخ الطريقة بعد وفاة أخيه الشيخ علاء الدين رحمه اللّه .
عسيران - حسين أحمد الصيداوي ثم البيروتي ( ت 000 ه ) .
علوان شيخ إبراهيم حقي العلواني « * * » ( 1346 - 1412 ه )
العالم المربّي الصوفي .
تلقى دراسته الابتدائية في العراق ، ونال شهادتها عام 1358 - 1359 ه من مدرسة الفلاح بالموصل .
تربى في بيت علم وتقوى ، وكان أول ما تلقى عن والده الذي كان منارا للعلم وعلما من أعلامه ، فنشأ في رياض الفضائل والقيم الأخلاقية النبيلة ، وترعرع على الصدق والعبادة والأمانة منذ نعومة أظفاره حتى بلغ مرحلة الشباب ، فأرسله والده في الأربعينات إلى دمشق لدراسة العلم الشرعي برفقة أخيه الشيخ عدنان ، ثم لحق بهما أخوهما خاشع .
حصل على الثانوية الشرعية عام 1379 ه ، وانتسب إلى كلية الشريعة بدمشق ، وتخرّج منها عام 1384 ه ، ثم تعاقد مع السعودية ودرّس في بلدتي بلجرشي والباحة من بلاد غامد في الجنوب خمس سنوات ، ثم تقدم إلى مسابقة انتقاء المدرّسين في وزارة التربية في سورية ، فتعين مدرسا عام 1392 ه ، ولكنه استقال من التدريس في العام نفسه ، توفي أخوه الأكبر الشيخ محمد زكي - رحمه اللّه تعالى - الذي كان يشغل منصب والده ، فجلس الشيخ علوان مكانه ، حيث أضحى من بعده شيخا للطريقة في الجزيرة الفراتية بسورية ، وسكنه بقرية حلوة ، التي تبعد عن مدينة القامشلي 20 كم . وقد بقي في هذا المنصب من عام 1392 - 1412 ه أي عشرين سنة تقريبا ، وكان رحمه اللّه يعمل خلالها بجد ونشاط دائبين إلى أن وافاه أجله في دمشق إثر نوبة قلبية حادة ، حيث كان يشكو من الربو .
وترك من الأبناء الدكتور أحمد معاذ حقي ( أبو محمد ) ، أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة ، الذي فجع قبل وفاة والده برحيل والدته أيضا ، فكان صبورا محتسبا ، وهو يعمل مدرسا في الجامعات السعودية . ثم الشيخ عبد الملك ( أبو عمر ) الاجتماعي اللبيب ، الخطيب في جامع الغزالي بناحية القحطانية ، والحبيب ياسر الذي كان والده يقول فيه : هو أشبه أولادي بي خلقا فقيل له : وخلقا يا شيخنا ؟ فقال : أرجو ذلك . ثم أصغرهم حسان المحترم ، بالإضافة إلى شقيقتهم الكبرى ( أم عبد السميع ) .
كان رحمه اللّه تعالى يهتم بأمور المسلمين ويتقصى أخبارهم فيفرح للخبر السار عنهم ، كما يحزن لما يصيبهم من المصائب . ويستاء للواقع المر الذي يعيشه المسلمون ويعزو ذلك إلى بعدهم عن الإسلام ويقول : إنّ الإسلام سياج منيع وحصن حصين للوقاية من جميع الأدواء المادية منها والمعنوية .
وآخر ما كان يحدث به قبيل وفاته بأيام قليلة - بعد أن كان قد سمع حوارا من إحدى الإذاعات بين مذيعة وطبيب متخصص بالإدز حين سألته المذيعة : كم هو عدد المصابين بهذا المرض في أوروبا ؟ فأجابها : عدد المصابين غير معروف بالضبط لكنه مخيف ، إذ يتجاوز مئات الألوف ، وهو في ارتفاع ، وفي بلاد الشرق الأوسط لا يتجاوز المئات . فلما استفسرت منه عن سبب هذا التفاوت بين النسبتين أجابها : ذلك يعود في
هامش
( * ) تتمة الأعلام للزركلي ، لمحمد خير رمضان يوسف : 1 / 368 .
( * * ) هذه الترجمة بقلم شقيق المترجم الشيخ خاشع .