دروس الشيخ بدر الدين الحسني . وقرأ على الشيخ إبراهيم الغلاييني . وحفظ متونا كثيرة ك « الألفية » و « الآجرومية » و « الرحبية » و « متن الغاية » و « التقريب » و « الجوهرة » .
سلك في التصوّف على الطريقة الرشيدية .
أقرأ في مدرسة سعادة الأبناء سنة 1370 ه سنة دراسية واحدة ، كما درّس في مدرسة الإرشاد والتعليم النحو والخط والحساب ، وكان أحد الذين يرسلهم الشيخ علي الدقر في رمضان للقرى للتدريس والخطابة .
ومن تلاميذه الشيخ عبد اللّه النمري مفتي إزرع والشيخ أديب الكلاس .
كان يتكسب من أجر بيتين له ، لم ينتفع بهما كثيرا .
توفي بدمشق يوم الجمعة 10 شعبان 1409 ه ، الموافق 17 آذار 1989 م .
علي رضا إبراهيم آل هاشم « * » ( 1326 - 1407 ه )
القاضي العادل ، المحامي الصادق .
اسمه الكامل : علي رضا إبراهيم جعفر هاشم ، عماد آل هاشم وركنهم ، ومحط اعتزازهم وفخرهم .
ولد في المدينة المنورة في أسرة عريقة النسب شريفة السلالة ، يعود تسلسلها إلى سيدنا الحسين بن علي رضي اللّه عنهما .
وقد تلقّى تعليمه الأول فيها ، وكان منافسا لأقرانه بذكائه وسماته القيادية ، وترك دراسته لبعض المواقف التي لم يستحسنها من بعض مشايخه لتقديم أحد زملائه عليه مجاملة ، لا إنصافا وعدلا .
وقد بدأ حياته العملية كاتبا ثانيا في المحكمة المستعجلة بالمدينة المنورة ، ثم انتقل كاتبا أولا في المحكمة الشرعية بتبوك ، وهناك اشتهر عنه النزاهة والزهد في سقط المتاع ومحرم المورد ، حتى ذاع صيته ، ولجأ إليه كل صاحب حق ضائع ينشده الدفاع عنه والبحث عن حقه .
انتقل بعدها إلى الجوف ليعمل كاتبا للعدل . حتى سعى إليه جمع من أهل المدينة يرجونه العودة إلى المدينة التي ولد ونشأ فيها .
وكانت شخصيته الفذة ونزاهته التي اشتهر بها وحبّه في إحقاق الحق وما يمتاز به من فطنة وذكاء كل ذلك جعله موضع أنظار المسؤولين لتولي بعض المناصب الإدارية والحكومية البارزة في المدينة ، ولكن يتدخل زهده وتقف قناعته حائلا دون ذلك ، وقنع من القوت بالحلال القليل ، ورضي بأن يكون محاميا لإدارة الأوقاف بالمدينة ، ونافح في سبيل ذلك وانبرى لإظهار كثير مما كان يخفى على غيره من الحقوق العائدة للحرم النبوي الشريف .
وبعدها صار محاميا لمالية المدينة ، وأبلى فيها مثل بلائه السابق ، حتى أحيل على المعاش برغبة منه .
ولكنه لم يفلت من خدام المسجد النبوي الشريف ( الأغواث ) الذين كلفوه بالمحاماة وعمل لهم ، فكان مثالا وقدرة عجيبة في المحافظة على حقوقهم ، حتى تفرغ لأعماله الخاصة ونظارة وقف آل هاشم ، فأصبح لوقفهم شأن بعد إشرافه ونظارته عليه ، حيث تضاعف دخله ، ونمت موارده ، وتعدّدت بفضل اللّه ثم بحنكته وخبرته وتجربته .
ووصفه الدكتور نايف الدعيس بقوله :
« غفل عن الإشادة بذكره أصحاب الأقلام وهو من أحقّ من يذكر وأجدر من يتحدث عنه ، فقد كان طيب السريرة ، نقيّ القلب ، هادىء الطبع ، أبرز صفاته ومفتاح شخصيته العزم والعزيمة ، والإرادة والتصميم ، يعرف عنه التراجع في اتخاذه القرارات ، قوي الشكيمة عميق الفكر . نظرته ثاقبة ، ولمحاته ذكية ، لا يلتفت إلى غير خصوصياته ، وهو دائم الصمت ، قليل الكلام وحديثه على قدر معناه .
كان مثالا للجود والكرم ، داره مفتحة الأبواب للقاصي والداني ، القريب والبعيد » .
توفي يوم الخميس 12 ذي الحجة .
علي السبالي - علي أحمد السبالي المقرئ السعودي ( ت 1409 ه ) .
هامش
( * ) المدينة ع 7408 - 16 / 12 / 1407 ه .