تعلّم في كتّاب القرية ، فحفظ القرآن الكريم ، ثم التحق بالمدرسة الأولية بالقرية ، ثم بمدرسة المعلمين بسوهاج في 1925 م ، وتخرّج في مدرسة المعلمين سنة 1928 م ، وعمل مدرّسا بالمدارس الأولية ، ثم حصل على شهادة « البكالوريا » من تجهيزية دار العلوم ، وبهذا أمكن له الالتحاق بمدرسة دار العلوم وتخرّج فيها سنة 1937 م ، ومن زملائه في هذه الدفعة الشاعر العوضي الوكيل ، والقصاص محمد عبد الحليم عبد اللّه .
وبعد أن تخرّج من دار العلوم اشتغل مدرّسا بالمدارس الابتدائية بالتعليم الحر ، ثم نجح في امتحان المسابقة الذي أجرته وزارة المعارف ، فعيّن مدرّسا للغة العربية بمدرسة « الصنائع » بسوهاج ، كما اشتغل بمدرسة المعلمين بقنا ، ثم أسيوط ، وفي سنة 1942 م تم نقله إلى مدرسة المنيرة الابتدائية بالقاهرة ، ثم نقل إلى المدرسة السعيدية .
وفي سنة 1946 م اختاره علي عبد الرازق وزير الأوقاف ليكون سكرتيرا برلمانيّا له ، وظل في وزارة الأوقاف مديرا لمكتب الوزير للشؤون العامة حتى أحيل على المعاش بقرار جمهوري بعد أن ظل معتقلا بالسجن الحربي من 9 ( فبراير ) شباط سنة 1959 م إلى 20 ( أكتوبر ) تشرين الأول من العام نفسه .
وقال بأنه قبض عليه ظلما دون سبب هو ومجموعة من كبار موظفي الوزارة ، وأودعوا في السجن الحربي وسووموا على أن يدلوا بشهادة باطلة ضد وزير الأوقاف أحمد حسن الباقوري فأبى هو ورفاقه ، فلم يجد المسؤولون بدّا من إطلاق سراحهم وفصلهم من وظائفهم .
وقد أتاحت له فرصة الفصل من الأعمال الحكومية الاتصال الدائم بالكتاب قراءة ودراسة ، كما أفسحت له من الوقت ما أمكنه من مراجعة كثير من الموضوعات التي كان يعالجها ثم يدعها قبل أن تنضج وتكتمل ، وكان من هذا أن شارك في إخراج مجموعة من المؤلفات الدينية والأدبية ، هذا إلى جانب المئات من المقالات في الصحف المصرية والعربية ، والمئات من الأحاديث الدينية في الإذاعات المسموعة والمرئية في مصر ، وفي السعودية حيث أتيح له أن يعمل بكلية الشريعة في الرياض في عام 1394 ه والعام الذي بعده .
وكان عذب الحديث ، رقيق الحاشية ، صافي الذهن والقريحة . . رضيّ النفس ، سمح الخلق ، متواضعا ، عازفا عن الشهرة ، بعيدا عن الزهو .
وقد تخرّج على يديه كثيرون .
وكتبت عنه رسالة جامعية في إحدى الكليات الأزهرية ، كما ألّف في سيرته كتابا الأستاذ السيد أبو ضيف المدني .
توفي في شهر صفر الخير .
وقدم العديد من الدراسات والبحوث في مختلف المجالات الدينية ، التي تدور حول إعجاز القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ، ومفهوم الألوهية والوحدانية ، إلى جانب عشرات الأبحاث الأخرى ، ومئات المقالات ، والعديد من الندوات والأحاديث الإذاعية ، مما جعله يعدّ من أشهر الكتّاب المسلمين في وقته . وترك ما يربو على الخمسين كتابا ، منها :
- « التفسير القرآني للقرآن » . 6 مج ( حوالي 8000 ص ) .
- « سد باب الاجتهاد وما ترتب عليه » .
- « القصص القرآني » .
- « التعريف بالإسلام في مواجهة العصر الحديث وتحدياته » .
- « الحدود في الإسلام » .
- « اليهود في القرآن » .
- « أيام اللّه » .
- « المهدي المنتظر ومن ينتظرونه » .
- « الدعوة الوهابية ، 1379 ه » . ( ط 2 :
1394 ه ) .
- « قضية الألوهية بين الفلسفة والدين في كتابين : الأول « اللّه ذاتا وموضوعا » والثاني « اللّه والإنسان » .
- « القضاء والقدر بين الفلسفة والدين » .
- « إعجاز القرآن في كتابين : الأول بعنوان
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1964
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص١٩٦٤