أقرأ كثيرا من الطلاب ، منهم الشيخ محمد شقير ، وأسعد خضير . وله طلاب عديدون تخرجوا في معهد التوجيه الإسلامي ، الذي أقرأ فيه نحوا من عشر سنين .
كان له في بلدة القدم مجلس ، اشتهر باسم مجلس الخميس ، درّس فيه شرحي البخاري ومسلم للقسطلاني والنووي . وقد ذكره أحد الفضلاء بقوله :
مالي على صوغ غالي الدر من قدم * لوصف مجلس علم في ربى القدم
صرح من العلم عين اللّه تكلؤه * وحبل ودّ متين غير منفصم
هم خير صحب كفرد حول مرشدهم * كالسبعة الزهر حول القطب في النجم
عالم زاهد ، متواضع ، لا يحب الظهور . قالوا عنه : إنه نسخة عن شيخه العطار ، أبيض اللون مشرب بالحمرة ، لحيته خفيفة ، محبوب ، يقول الحق لا يتردد فيه ، يتعرض للناس بالنصيحة . حاضر البديهة . انتهت إليه الفتوى في بلدة القدم .
قال الشيخ حسين خطاب في درس له بالقدم : يا أهل القدم ملّت الكتب من الشيخ عبد القادر ، ولم يملّ هو منها . وقال عنه الشيخ كريّم راجح : هو عزّة للقدم .
لزمه المرض آخر حياته ، فلزم بيته ، حتى توفي سنة 1406 ه ، وخرجت جنازته حافلة ، حضرها علماء دمشق ، وتحدثوا بعد الصلاة عليه عن فضله ومكانته .
عبد القادر عبد اللّه سوار « * » ( 1323 - 1414 ه )
شيخ فاضل ، قارىء ، معلّم .
نشأ في حي قبر عاتكة بدمشق ، واستفاد من أخيه العالم الفاضل مراد سوار ، وكان المترجم له يحبه كثيرا ويحترمه . كان صالحا فاضلا مربيّا ، حفظ كتاب اللّه وأتقنه ، وكان مجودا كثير التلاوة .
تولّى الإمامة والخطابة في جامع البزوري بحي قبر عاتكة ، كما كان شيخ المحيا السواري في الجامع المذكور ، وكان له مكتب يعلم فيه المبادئ للصغار ، وممن تعلم عنده في صغره الشيخ عبد الوهاب نجيب المنجد .
عمل في المدرسة التجارية التي كان يديرها أخوه الشيخ مراد .
توفي ليلة الجمعة 27 جمادى الأولى الموافق 22 تشرين الأول ، وصلي عليه في جامع البزوري عقب صلاة الجمعة ، ودفن في تربة الدقاقة بحي قبر عاتكة في زاوية آل سوار بجانب قبر أخيه الشيخ مراد سوار ، رحمهما اللّه تعالى .
عبد القادر عيسى « * * » ( 000 - 1412 ه )
شيخ الطريقة الشاذلية ، أحد أعلام حلب البارزين ، له صيت كبير وشهرة واسعة .
أخذ الطريقة عن الشيخ محمد الهاشمي .
درّس في جامع العادلية الكبير ، والتفّ حوله طلبة كثيرون ، وله تلاميذ ومريدون ، منتشرون في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي ، وخاصة في سورية ، ومنها مدينة حلب ، وريفها الواسع .
من كبار تلاميذه محمد أنور شبارق ، وبكري حياني .
هاجر إلى الأردن ، فالسعودية ، ثم إلى تركيا .
وكان خليفته من بعده الشيخ أحمد فتح اللّه الجامي الكردي ، المقيم في مرعش بتركيا ، الذي أذن له المترجم له بالورد الخاص قبل وفاته بست سنوات .
له كتاب : « حقائق عن التصوف » . طبع في حلب :
المطبعة العربية ، 1384 ه ، 382 ص .
وصدرت طبعته الخامسة في دمشق : مؤسسة الشام ، 1414 ه ، 702 ص .
وهو الكتاب الوحيد الذي ألّفه ، وعندما سئل عن سبب عزوفه عن التأليف قال : إني أهتم بتأليف الرجال ، لا بتأليف الكتب .
توفي في إستانبول ، ودفن في مقبرة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه .
هامش
( * ) أعد الترجمة الأستاذ عمر النشوقاتي .
( * * ) أفادني بالترجمة السابقة الدكتور عبد الناصر بشعان البدراني ( وانظر المستدرك ) .