تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1958

مساهمون:

ص١٩٥٨
لا تنسى . على أن أبرز أعماله الجهادية ، يمكن تلخيصها في النقاط التالية : - أسّس جبهة قوية منظمة صامدة قوامها 15 ألف جندي مسلح ، لترابط في الخنادق . - أسّس بيت المال لينفق منه على الأمور الجهادية ، كما أسّس المدارس من أجل تربية أولاد الشهداء وأبناء المنطقة ، وكان يهتم بتربية أولاد الشيوعيين الذين قتلوا على يد المجاهدين ، حتى لا يتربوا في أحضان الإلحاد معادين للإسلام والمسلمين في المستقبل . - كان يقاتل بروح وحدوية ولم يؤخذ عليه أبدا أي نوع من أنواع العصبية . - كان شرع اللّه حكما سائدا في المناطق التي حرّرها من يد الإلحاد والقوات الروسية . - شنّ هجوما ناجحا على معسكر مزار شريف والذي كان قوامه عشرة آلاف جندي . وغنم منه كل ما فيه من الأسلحة ، واستولى على المعسكر لبضعة أيام ، كما شنّ هجمات متتالية على قوافل الأسلحة الروسية وغنم منها أسلحة كثيرة جعلته في غنى عن أية مساعدة عسكرية . - ضرب المطار الجوي المدني في محافظة مزار شريف بالصواريخ ودمر فيها عددا من الطائرات العسكرية . - ضرب القاعدة العسكرية الجوية في محافظة مزار شريف بالصواريخ ودمّر فيها عددا من الطائرات . - سيطر على المحافظة بأكملها سيطرة تامة ، وكان قائد عملية اختطاف 14 من كبار مستشاري الروس من سوق العاصمة أثناء تجوّلهم في الشوارع ، بما فيهم زوجات المستشارين ، وفي وضح النهار ! - استطاع أن ينقل الروح الجهادية إلى داخل المناطق الإسلامية التي تقع شمال أفغانستان والتي رزحت منذ زمن بعيد تحت احتلال الروس ، وأن يثير فيهم الروح الجهادية والقتالية ، واستطاع أيضا أن يعبر نهر أمو ويغنم من داخل معسكرات الروس أسلحة من جنود الروس ويقتل عددا منهم ويرجع إلى قاعدته منتصرا والحمد للّه . استشهد أثناء تفقّده لمراكز المجاهدين بينما كان يستقل سيارة جيب غنمها من الروس ، وكان معه نائبه وسبعة من كبار المجاهدين في المنطقة ، وذلك بتاريخ 14 ( ديسمبر ) كانون الأول بواسطة انفجار لغم كان مزروعا في الطريق . ومن أجل المصلحة الجهادية لم يعلن المجاهدون خبر استشهاده في وقته . عبد القادر سوار - عبد القادر عبد اللّه سوار المقرئ الدمشقي ( ت 1414 ه ) .

عبد القادر بركة « * » ( 1330 - 1406 ه )

الفقيه ، اللغوي ، الأصولي : عبد القادر بن صادق بركة ، الدمشقي . ولد في بلدة القدم عام 1330 ه ، وكان وحيد أبويه ، ثم ما لبث والده أن توفي وهو في الرابعة ، فكفله خاله سليم بن أحمد بركة . قرأ على الشيخ عبد الرحمن الزعبي ، ثم على الشيخ حسن زكريا ، ثم لزم دروس الشيخ محمود العطار في الصباح والمساء ، فقرأ عليه « الآجرومية » ، و « شرح الألفية » ، و « الكافية » ، و « مغني اللبيب » ، و « تلخيص المفتاح » ، و « زهرة الأدب » ، و « جمع الجوامع » ، و « متن الشيبانية » ، و « رسالة الباجوري » ، و « بنية المباحث » ، و « خلاصة الفرائض » ، و « شرح البردة » ، و « بانت سعاد » ، و « البيقونية » ، و « منظومة الصبّان » ، و « المجموع » للنووي ، و « الكنز » ، و « مفتاح العلوم » ، و « علم المواقيت » ، و « الحساب والمساحة » . وقرأ في أثناء غياب شيخه العطار بالهند في المعهد الإسلامي بدمشق بعض العلوم ، منها : « تفسير الكشاف » . . . كان نشاطه في جامع باب المصلى وجامع منجك . وتولّى الخطابة والتدريس والإمامة في جامع القدم الكبير مدة طويلة ، وأنشأ في هذا الجامع مكتبة ما زالت إلى اليوم .
هامش
( * ) ترجمة بقلم الأستاذ عبد الأكرم السقا ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 496 - 497 .