تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١
بولاية حلب . وفي سنة 1294 ه عين قاضيا لمدينة حلب . وفي سنة 1296 ه ولي تفتيش العدلية في بغداد ، ثم في طرابزون ، ثم في أزمير ، ولما ألغيت تلك الوظيفة ولي القضاء في جزائر بحر سفيد . وفي سنة 1307 ه ولي قضاء الشام ؛ فلما أنهى مدته الرسمية بها رحل إلى الآستانة ، فتوفي فيها في حدود سنة 1310 ه . عمر التغلبي - عمر بن يونس ( ت 1342 ه ) .

الشّبراوي « * » ( 000 - 1303 ه )

عمر بن جعفر الشبراوي ، أبو عبد السلام : متصوف ، له اشتغال بفقه الشافعية . من أهل « شبري زنجي » من المنوفية بمصر . مولده ووفاته فيها . تعلم بالأزهر . له : « إرشاد المريدين في معرفة كلام العارفين » . ( ط ) .

عمر بن حمدان المحرسي « * * » ( 1292 - 1368 ه )

العلامة الكامل الفاضل ، محدث الحرمين الشريفين ، الأديب الأريب ، الراوية المسند ، الثقة الثبت : عمر بن حمدان بن عمر بن حمدان ، المحرسي التونسي ثم المدني المالكي . ولد بمحرس سنة 1292 ه ، وعندما بلغ الحادية عشرة سنة 1313 رحل بمعية والده إلى المدينة المنورة . وفي المدينة المنورة شرح اللّه صدره للعلم شرحا ، فحفظ القرآن الكريم على الشيخ إبراهيم الطرود ، ثم تعاطى حفظ المتون العلمية مع دراستها على الأعلام من ذوي المناقب العالية ، واعتنى بالعربية مع فقه المالكية وانقطع للعلم ، واشتهر بحسن الفهم ، فأخذ من العلوم بأوفر نصيب . ومن كبار مشايخه في الدرس بالمدينة المنورة سيدي محمد بن جعفر الكتاني ، والسيد علي بن ظاهر الوتري ، والسيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، والشيخ فالح بن محمد الظاهري المهنوي قرأ عليه وبرع في المنطوق والمفهوم ، ولكنه في النحو والبلاغة كان بالنسبة إلى عصره ومصره من الأفذاذ ، وقد قال عن نفسه مرات : أنا مجتهد في هذين العلمين . أعني النحو والبلاغة . ولما زار المدينة المنورة سيدي محمد بن عبد الكبير الكتاني لازمه واستفاد منه ، ومن ثم اشتغل بالحديث وواظب على قراءة متونه ومعرفة فنونه ، وختم على مشايخه الكتب الستة و « الشمائل » و « الموطأ » و « الشفا » وغير ذلك . ثم زار المدينة المنورة العلامة السيد عبد الحي الكتاني في أول زيارة يقوم بها للحجاز ، لازمه في الأخذ عن الشيوخ واستجازتهم وطلب الدعاء منهم ؛ فحصل له المدد الكثير والخير العميم ، ووصل إلى منزلة عالية ورتبة سامية . ثم أمره مشايخه بالجلوس للتدريس ، فاستجاب لطلبهم ، وعقد للعلم سوقا رائجة ، ونفع اللّه به كثيرا من الطلاب ، ودرّس في الفقه المالكي والأصول والنحو والصرف والبلاغة والاشتقاق والوضع والحديث والتفسير وعلومهما . وكانت تأتيه الفتوى في كل باب ، فيجيب عليها وكأنه ينظر من كتاب ، فأخذ بمجامع القلوب . درّس في الحرم المدني الشريف وفي بيته بالمدينة المنورة الذي كان غاصّا دائما بالمستفيدين ، وكذلك في الحرم المكي الشريف ، وبالمدرسة الصولتية ، والفلاح سنة 1343 ه ، فيجلس بالحرم وأمامه حمل بعير من الكتب يطالع المسائل في الليل أو في النهار فهو
هامش
( * ) « إيضاح المكنون » : 1 / 63 ، و « معجم المطبوعات » : 1099 ، و « الأعلام » للزركلي : 5 / 43 . ( * * ) ترجمه : أحمد الصدّيق الغماري في « فهارسه » ، وإبراهيم الختني في « معجم شيوخه » ، وزكريا بن عبد اللّه بيلا في « الجواهر الحسان » ، وأبو بكر الحبشي في « تاريخ مكة » ، ومحمود سعيد ممدوح في « تشنيف الأسماع » ص : 426 - 432 ، وفي « فتح العزيز في أسانيد السيّد عبد العزيز » ص : 17 ، وعمر عبد الجبار في « سير وتراجم » ص : 230 ، وعبد السلام ابن سودة في « سلّ النصال » ص : 137 .