وقال الحاكم النيسابوري : حدّثنا ابن عمر ، وحدثني عبد اللّه بن نافع ، عن أبيه قال :
أوصت أم سلمة أن لا يصلّي عليها والي المدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فماتت حين دخلت سنة تسع وخمسين وصلّى عليها ابن أخيها عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي اميّة « 1 » .
وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في أحداث سنة 61 ه : وفيها توفيت هند المعروفة بأم سلمة ، وقيل : توفيّت سنة تسع وخمسين « 2 » .
405 وحيدة النجفيّة
فاضلة ، أديبة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، راثية لأهل البيت - خصوصا الإمام الحسين - عليهم السّلام . توفيّت في مدينة النجف الأشرف سنة 1356 ه - 1937 م ، ودفنت فيها ، ولا زال الناس يذكرون شعرها ومجالسها ، ويتناقلونه خلفا عن سلف ، ذكرها عدد من الأعلام وأصحاب التراجم والسير :
قال صاحب الأعيان السيّد محسن الأمين في ترجمة نفسه ، عند ذكر بعض عادات النجفيين : والنساء أيضا يجلسون للعزاء منفردات عن الرجال ، ولهنّ نوائح صناعتهن النياحة على الأموات وعلى الحسين عليه السّلام في أيام عاشوراء وغيرها ، ومنهنّ من تنشد الشعر الزجلي - العامي - ارتجالا ، ومجالسهن منفردة عن مجالس الرجال .
وكانت رئيستهن نائحة تسمّى « ملا وحيدة » بتشديد الياء ، وكانت تنشد الشعر الزجلي للنياحة ارتجالا ، ولها مجموعة كبيرة من انشائها في الحسين عليه السّلام وفي غيره « 3 » .
وذكرها في موضع آخر من كتابه أيضا قائلا : كانت ممتازة بين أبناء صنعتها ، بارعة في انشاء الرثاء الزجلي باللسان العامي ، تقوله ارتجالا فيجىء في أعلى الطبقات ، وتصف الشخص بما فيه ، ولها مراثي كثيرة زجليّة في الحسين عليه السّلام باللسان العامي مطبوعة ، وكانت لها
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 20 .
( 2 ) - شذرات الذهب 1 : 69 .
( 3 ) - أعيان الشيعة 10 : 360 .