وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه ، فبلغها ذلك ، فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذّله ، وأقبلت عليّ فوعظتني موعظة بليغة ثم قالت :
أما علمت أنّ اللّه تعالى ساقك حتى جعلك في أهل بيت نبيّه ، ذهبت واللّه ميمونة ورمى برسنك على غاربك ، أما أنّها كانت من أتقانا للّه عزّ وجل وأوصلنا للرحم « 1 » .
وتوفّيت ميمونة رحمها اللّه سنة احدى وستين ، روى ذلك ابن سعد في الطبقات والحاكم في المستدرك عن بن عمر ، قال : توفّيت ؟ ؟ ؟ سنة احدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية ، وهي آخر من مات من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان لها يوم توفّيت ؟ ؟ ؟ ثمانون أو احدى وثمانون سنة ، وكانت جلدة « 2 » .
وقال المامقاني : توفيت سنة إحدى وخمسين ، وقيل ثلاث وستين عام الحرّة ، وصلّى عليها ابن أختها ابن عباس « 3 » .
386 ناجية النجفيّة
فاضلة ، جليلة ، عارفة ، كاملة ، أديبة ، شاعرة ، كثيرة النظم ، لها التضلّع الكامل في الأدب الفارسي .
كانت تقيم في مدينة النجف الأشرف ، وتتخلّص في شعرها ب « رازيّة » سافرت إلى مدينة مشهد المقدّسة لزيارة الإمام الرضا عليه السّلام ، وذلك في عهد ولاية الميرزا سعيد خان « مؤتمن
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 30 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى 8 : 132 ، المستدرك على الصحيحين 4 : 30 .
( 3 ) - تنقيح المقال 3 : 83 . وانظر ترجمتها في : أسد الغابة 5 : 55 ، أعيان الشيعة 10 : 199 ، الإصابة 4 : 411 ، الأعلام للزركلي 7 : 342 ، البداية والنهاية 8 : 58 ، الخصال : 419 ، السيرة النبوية لابن كثير 3 : 439 ، الكاشف 3 : 435 ، الكامل في التأريخ 3 : 489 ، تقريب التهذيب 2 : 614 ، تنقيح المقال 3 : 83 ، تهذيب التهذيب 12 :
480 ، جامع الرواة 2 : 459 ، رجال الشيخ : 32 ، شذرات الذهب 1 : 58 ، الطبقات الكبرى 8 : 132 ، مجمع الرجال 7 : 179 ، مرآة الجنان 1 : 125 ، معجم رجال الحديث 23 : 200 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 54 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 414 .