قالت : أكنت بايعته ؟
قال : قلت : نعم .
قالت : فارجع إليه فكن معه ، فو اللّه ما ضلّ ولا ضلّ به « 1 » .
وممّا يدلّ على عظم إيمانها وعلوّ درجتها أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مدحها وعبّر عنها وعن غيرها بالأخوات المؤمنات :
ففي الطبقات الكبرى قال ابن سعد : أخبرنا سعيد بن منصور ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« الأخوات مؤمنات : ميمونة ، وأم الفضل ، وأسماء » « 2 » .
وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن صالح بن هاني ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن يحيى الشهيد رحمه اللّه ، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب الحجبي ، حدّثنا عبد العزيز الدراوردي ، وأخبرنا إبراهيم بن عقبة بن كريب ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« الأخوات مؤمنات : ميمونة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأختها أم الفضل بنت الحارث ، وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة ، وأسماء بنت عميس اختهن لامهن » « 3 » .
وتقول عائشة : إنّ ميمونة كانت من أتقانا للّه عزّ وجل ، وأوصلنا للرحم .
روى الحاكم النيسابوري قال : حدّثنا عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو ، حدّثنا الحارث ابن أبي اسامة ، حدّثنا كثير بن هشام . قال جعفر بن برقان : حدّثنا يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة قال : تلقيت عائشة وهي مقبلة من مكّة أنا وابن لطلحة بن عبيد اللّه وهو ابن أختها ،
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 30 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى 8 : 132 .
( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 30 .