وكانت ميمونة رحمها اللّه من المواليات لأمير المؤمنين سلام اللّه عليه ومحبّة له ومدافعة عنه .
قال المامقاني في تنقيح المقال : وقال السيّد صدر الدين في حواشيه على منتهى المقال ما لفظه : وجدت في كتاب جابر بن يزيد الجعفي علي أبي جعفر عليه السّلام :
« أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا ينجو من النار وشدّة نفيضها وزفيرها وحميمها من عادى عليّا وترك ولايته وأحب من عاداه .
فقالت ميمونة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما أعرف من أصحابك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من يحب عليّا إلّا قليلا منهم .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : القليل من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟
قالت : أعرف أبا ذر ، وسلمان ، وقد تعلم أني أحبّ عليا عليه السّلام بحبّك إيّاه ونصحه لك ، فقال : صدقت إنّك امتحن اللّه قلبك للإيمان » .
وأقول : هذا منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم توثيق لها ؛ لأنّ من امتحن اللّه قلبه للإيمان لا يكون إلّا ثقة ، عدلا كما لا يخفى « 1 » .
وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك بسنده عن جري بن كليب العامري قال : لمّا سار علي عليه السّلام إلى صفين كرهت القتال ، فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث ، فقالت : ممّن أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة .
قالت : من أيهم ؟
قلت : من بني عامر .
فقالت : رحبا على رحب ، وقربا على قرب ، ما جاء بك ؟
قال : قلت : سار علي إلى صفين وكرهت القتال ، فجئنا إلى هاهنا .
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 3 : 83 .