تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وكانت ميمونة رحمها اللّه من المواليات لأمير المؤمنين سلام اللّه عليه ومحبّة له ومدافعة عنه . قال المامقاني في تنقيح المقال : وقال السيّد صدر الدين في حواشيه على منتهى المقال ما لفظه : وجدت في كتاب جابر بن يزيد الجعفي علي أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا ينجو من النار وشدّة نفيضها وزفيرها وحميمها من عادى عليّا وترك ولايته وأحب من عاداه . فقالت ميمونة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما أعرف من أصحابك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من يحب عليّا إلّا قليلا منهم . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : القليل من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟ قالت : أعرف أبا ذر ، وسلمان ، وقد تعلم أني أحبّ عليا عليه السّلام بحبّك إيّاه ونصحه لك ، فقال : صدقت إنّك امتحن اللّه قلبك للإيمان » . وأقول : هذا منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم توثيق لها ؛ لأنّ من امتحن اللّه قلبه للإيمان لا يكون إلّا ثقة ، عدلا كما لا يخفى « 1 » . وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك بسنده عن جري بن كليب العامري قال : لمّا سار علي عليه السّلام إلى صفين كرهت القتال ، فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث ، فقالت : ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قالت : من أيهم ؟ قلت : من بني عامر . فقالت : رحبا على رحب ، وقربا على قرب ، ما جاء بك ؟ قال : قلت : سار علي إلى صفين وكرهت القتال ، فجئنا إلى هاهنا .
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 3 : 83 .