تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فقال : « ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى » « 1 » .

مع واقعة الطف :

خرجت فاطمة الكبرى مع أبيها الحسين عليه السّلام ، وزوجها الحسن المثنى إلى الكوفة ، بعد أن قدمت رسل أهلها أن أقدم يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لقد أينعت الثمار ووو . . . وشاهدت سلام اللّه عليها كلّ ما جرى على أهل بيت العصمة عليهم السّلام من قتل وسبي ، وكانت ضمن السبايا اللواتي ساقهن ابن سعد إلى الكوفة . وفي الكوفة عاصمة أهل البيت عليهم السّلام ، أدخلت السبايا ، بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونساء الحسين وجواريه وعيالات الأصحاب ، وإذا بأهل الكوفة يتفرّجون على الحرائر ، على ودائع خير الأنبياء ، وكأن لم يحصل شيء ، لم يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعندها صاحت أم كلثوم : يا أهل الكوفة أما تستحون من اللّه ورسوله أن تنظروا إلى حرم النبيّ . وبينما الناس ينظرون إليهم ويسألون عنهم ، أومأت ابنة أمير المؤمنين عليه السّلام وبطلة كربلاء زينت العقيلة إلى ذلك الجمع المتراكم ، فهدءوا كأنّ على رؤوسهم الطير ، وخطبت خطبتها المشهورة المعروفة . ثم كان لفاطمة دورها ، فبعد أن انتهت عمتها زينب عليهما السّلام من خطبتها ، وقفت فاطمة بقلب كلّه عزم وإيمان وثبات ويقين ، وضمير صالح صادق ، تخطب بأهل الكوفة ، وتكشف فضائح الأمويين ، وسنذكر خطبتها كاملة قريبا . وبعد أن مكثت العائلة في الكوفة عدّة أيام جاء الأمر من يزيد إلى ابن زياد أن يسرّح عائلة الحسين عليه السّلام إلى الشام ، وفعلا فقد دخلت العائلة إلى الشام ، وإذا بأهل الشام يعبّد بعضهم الآخر بالانتصار ! ! ! ورأى الإمام زين العابدين عليه السّلام أنّ الجو مناسب لأن يتحدّث ،
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 304 حديث 2 .