327 فاطمة بنت الإمام الحسن عليه السّلام
إحدى العلويات المخدّرات ، والصدّيقات الطاهرات ، ذات علم وفضل وحياء ، وعفّة وكمال . ويكفيها فخرا أنّها من أغصان الشجرة الطيّبة .
فهي بنت الإمام الحسن عليه السّلام ، وعمّها الإمام الحسين عليه السّلام ، وجدّها الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه السلام ، وزوجها الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام ، وولدها باقر علوم أهل البيت الإمام محمد بن علي عليهما السّلام .
لها كرامات كثيرة ، منها ما رواه الكليني في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد اللّه بن أحمد ، عن صالح بن مزيد ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الصباح ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« كانت امّي قاعدة عند جدار ، فتصدّع الجدار وسمعنا هدّة شديدة ، فقالت بيدها : لا وحقّ المصطفى ما أذن اللّه لك في السقوط ، فبقي معلّقا في الجو حتى جازته ، فتصدّق أبي عنها بمائة دينار » « 1 » .
وممّا يدل على مكانتها العالية ومنزلتها السامية قول الإمام الصادق عليه السّلام في حقّها ، ففي الكافي أيضا قال الكليني : قال أبو الصباح : وذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام جدّته أم أبيه يوما فقال :
« كانت صدّيقة ، لم تدرك في آل الحسن امرأة مثلها » « 2 » .
وقد حضرت هذه العلويّة مع زوجها وابنها واقعة الطف في يوم عاشوراء ، وبذلك تكون قد شاهدت ما جرى على آل الرسول عليه السّلام في ذلك اليوم من مصائب ومحن ، فقد شاهدت مصرع عمّها الحسين عليه السّلام ، وقتل أخيها القاسم وبقيّة الأبطال من آل البيت والأصحاب الكرام . وشاهدت أيضا زوجها العليل مكبلا بالأغلال ، وولدها البالغ من العمر أربع سنوات
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 390 حديث 1 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام .
( 2 ) - المصدر السابق .