ما عرّفه من حقّها ، فاستأذنها في إدخاله عليها فأذنت له ، فدخل عليها واعتذر إليها وحدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات اللّه عليه وآله ، وسألها الانتقال إلى منزله ، فأبت وقالت :
هيهات لا واللّه ولو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك .
وعلم صاحب المنزل بذلك فقال : لا واللّه لا تبرحي من منزلي وإنّي قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددت فيه من الأهبة ، وأنا وأهلي وبناتي وخدامي كلّنا في خدمتك ، ونرى ذلك قليلا من حيث ما أنعم اللّه تعالى به علينا بقدومك .
قال الراوي : وخرج الملك وأتى منزله وأرسل إليها ثيابا وهدايا كثيرة ، وكيسا فيه جملة من المال ، فردّت ذلك ولم تقبل منه شيئا « 1 » .
311 علية
علية بنت الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام .
وهي بضم العين المهملة ، وسكون اللام ، وفتح الياء المثناة من تحت ، بعدها هاء .
فاضلة ، محدّثة ، ذكرها النجاشي قائلا : لها كتاب ، رواه أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن القاسم بن محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عقيل ، قال : حدّثنا رجاء بن جميل بن صالح ، قال :
حدّثنا أبو جميل بن صالح ، عن زرارة بن أعين ، عن عليه بنت علي بن الحسين بالكتاب « 2 » .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : وظاهره كونها إماميّة ، ولم أتحقّق إلى الآن حالها وإن كان الظاهر حسن حالها « 3 » .
وهذا عجيب جدّا من الشيخ المامقاني كيف لا يجزم بكونها إماميّة ! ! .
هامش
( 1 ) - عوالي اللاي العزيزيّة 4 : 142 . ورواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 330 ، وعنه الديلمي في ارشاد القلوب 2 : 444 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 304 رقم 832 .
( 3 ) - تنقيح المقال 3 : 81 .