304 العجوز
التي حضرت واقعة الطف يوم عاشوراء مع الإمام الحسين عليه السّلام ، وشاهدت ما جرى على آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم من مصائب ومحن ، وشاركتهم في ذلك كلّه .
فبعد استشهاد زوجها بين يدي سيّده ومولاه الإمام الحسين عليه السّلام ، تقدّم ولدها وفلذة كبدها ليدافع عن الحسين عليه السّلام وعياله ، ثم يستشهد دفاعا عن دينه وعقيدته ، وبعد استشهاد ولدها نراها تأخذ عمودا وتنزل إلى ساحة المعركة لتقاتل الأعداء ، إلّا أن الحسين عليه السّلام يرجعها إلى النساء ويدعو لها .
في مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ثم خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت امّه عنده فقالت : يا بني اخرج وقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتى تقتل .
فقال : أفعل ، فخرج ، فقال الحسين : « هذا شاب قتل أبوه ولعلّ امّه تكره خروجه » .
فقال الشاب : امّي أمرتني يا بن رسول اللّه ، فخرج وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير
عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير
ثم قاتل وقتل وحزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه وقالت :
أحسنت يا بني يا قرّة عيني وسرور قلبي ، وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :
إنّي عجوز في النساء ضعيفة * بالية خاوية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة
هامش
ابن طاوس : 22 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 : 93 ، إعلام الورى : 225 ، رياحين الشريعة 4 :
375 ، تأريخ الطبري 5 : 371 ، الكامل في التأريخ 4 : 31 ، البداية والنهاية 8 : 155 ، تذكرة الخواص : 219 ، مقاتل الطالبيين : 102 .