وقالت عقيلة بنت عقيل بن أبي طالب ترثي الحسين عليه السّلام :
عيني أبكي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
ستة كلّهم لصلب عليّ * قد أصيبوا وخمسة لعقيل « 1 »
وقد نسب إليها أعداء أهل البيت عليهم السّلام : أنّها كانت تجالس الشعراء وتسمع شعرهم ، وكان الشعراء يتحاكمون إليها في شعرهم . وهذا كذب محض ، حيث أنّ ديدن النواصب أن ينسبوا الرذائل إلى أهل البيت سلام اللّه عليهم ، وإلى شيعتهم .
308 عكرشة بنت الأطش
من ربّات الفصاحة والبلاغة وقوّة الحجّة ، حضرت صفين في معسكر أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وخطبت بها خطبا بليغة شجّعت الرجال على القتال . وبعد استشهاد الإمام علي سلام اللّه عليه ، واغتصاب معاوية الخلافة دخلت عكرشة على معاوية وأسمعته كلاما قارصا .
روى ابن طيفور في بلاغات النساء عن العباس بن بكار ، قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي وعبد اللّه بن سليمان ، عن عكرمة ، وقال : حدّثنا المقدمي بإسناده عن الشافعي ، قالوا : دخلت عكرشة بنت الأطش على معاوية وبيدها عكاز في أسفله زجّ مسقى « 2 » ، فسلّمت عليه بالخلافة وجلست .
فقال لها معاوية : يا عكرشة الآن صرت أمير المؤمنين ؟ !
قالت : نعم ، إذ لا عليّ حيّ .
قال : ألست صاحبة الكور « 3 » المسدول « 4 » ، والوسيط المشدود ، والمتقلّدة بحمائل
هامش
( 1 ) - أعلام النساء 3 : 322 .
( 2 ) - الزّج : الحديدة التي تركّب في أسفل الرمح . الصحاح 1 : 318 ، لسان العرب 2 : 285 « زجج » .
( 3 ) - كار العمامة على رأسه يكورها كورا : لاثها : أي دارها الصحاح 2 : 809 « كور » .
( 4 ) - سدل ثوبه يسدله - بالضم - سدلا : أي أرخاه . الصحاح 5 : 1728 « سدل » .