هتك أهلوه واستحلوا * ما حرّم اللّه في الإماء
يا بأبي جسمه المعرّى * إلّا من الدين والحياء
كلّ الرزايا لها عزاء * وما لذا الرزء من عزاء
وقال الزهري : ناحت عليه الجنّ فقالت :
خير نساء الجنّ يبكين شجيّات * ويلطمن خدودا كالدنانير نقيّات
ويلبسنّ ثياب السود بعد القصبيات
قال : وممّا حفظ من قول الجنّ :
مسح النبيّ جبينه * وله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش * وجدّه خير الجدود
قتلوك يا ابن الرسول * فاسكنوا نار الخلود « 1 »
276 سفّانة الطائيّة
سفّانة بنت حاتم الطائي .
من ربّات الفصاحة والبلاغة ، ذات عقل ووقار ، مدبّرة ، حكيمة .
وهي التي رغّبت أخاها عدي في الدخول في الإسلام ، فأسلم ، وأصبح من أصحاب الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام .
كانت كأبيها صاحبة جود وكرم ، وهبها أبوها كثيرا من الإبل وقال لها يوما : يا بنتي لا يصح أن يجتمع كريمان على مال واحد فينتهي ما عندهما من المال ، فالأفضل أن ترفعي يدك عن الكرم وأبقى أنا على حالي ، أو أرفع يدي وتبقين أنت .
فقالت : لا أرفع لي يدا أبدا .
وحينما هجم المسلمون على قبيلة طي أخذوا جمعا كبيرا منهم سبايا ، وكانت سفانة من
هامش
( 1 ) - تذكرة الخواص : 241 .