ولك المودّة في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مقتة ودمار « 1 »
ومسألة نوح الجنّ على الحسين عليه السّلام ممّا نقلته لنا كتب التأريخ :
قال الطبري في تأريخه : قال هشام : حدّثني بعض أصحابنا ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : حدّثني عمرو بن عكرمة ، قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة ، فإذا مولى لنا يحدّثنا ، قال : سمعت البارحة مناديا ينادي وهو يقول :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبيّ وملاك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل
قال هشام : حدّثني عمر بن حيزوم الكلبي ، عن أبيه قال : سمعت هذا الصوت « 2 » .
وروى ذلك أيضا ابن الأثير في تأريخه عن بعض الناس « 3 » .
وقال ابن الجوزي في تذكرة الخواص : حكى الواقدي عن أم سلمة ، قالت : ما سمعت نوح الجن إلّا الليلة التي قتل فيها الحسين ، سمعت قائلا يقول :
ألا يا عين فاختلفي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبّر في ثوب عبد
قالت : فعلمت أنّه قتل الحسين .
وقال الشعبي : سمع أهل الكوفة قائلا يقول في الليل :
أبكي قتيلا بكربلاء * مضرّج الجسم بالدماء
أبكي قتيل الطغاة ظلما * بغير جرم سوى الوفاء
أبكي قتيلا بكى عليه * من ساكن الأرض والسماء
هامش
( 1 ) - رياحين الشريعة 4 : 326 .
( 2 ) - تأريخ الطبري 5 : 467 .
( 3 ) - الكامل في التأريخ 4 : 90 .