عدّها البرقي من الروايات عن الإمام الصادق عليه السّلام « 1 » .
وذكرها الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام « 2 » .
وروى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، جميعا عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام قالت :
كنت عند أبي عبد اللّه حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ، فلمّا أفاق قال :
« أعطوا الحسن بن علي بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا وكذا ، وفلانا كذا وكذا » .
فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ !
فقال : « ويحك أما تقرءين القرآن ؟ » .
قلت : بلى .
قال : « أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 3 » .
قال ابن محبوب في حديثه : حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك .
فقال :
« أتريدين على أن لا أكون من الذين قال اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
، نعم يا سالمة إنّ اللّه خلق الجنة وطيّبها وطيّب ريحا ، وإنّ ريحا لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها
هامش
( 1 ) - رجال البرقي : 62 .
( 2 ) - رجال الشيخ الطوسي : 341 .
( 3 ) - الرعد : 21 .