فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالحديبية ، فأقبل زوجها مسافر بن مخزوم في طلبها وكان كافرا ، فقال : يا محمّد أردد عليّ امرأتي ، فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من آتاك منّا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فنزلت الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ . . .
« 1 » .
فاستحلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل منّا ، ولا خرجت إلّا رغبة في الإسلام . فحلفت باللّه الذي لا إله إلّا هو على ذلك ، فأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردّها عليه « 2 » .
268 ستّ العشيرة المهلّبيّة
ستّ العشيرة بنت أحمد بن سعيد بن محمّد البصري المهلّبي الكوفي .
عالمة ، فاضلة محدّثة .
يروي عنها السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار بن أحمد العلوي الحسيني الموسوي الحائري الحلّي ، في منزلها بالكوفة سنة 566 ه .
وذكر عمر رضا كحالة في أعلام النساء أنّ الراوي عنها في ذلك التأريخ هو عبد الحميد بن تقي بن اسامة العلوي الحسيني « 3 » .
ونقل السيّد محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة كلام كحالة قائلا : وقيل : إنّ الراوي عنها بذلك التأريخ هو العلّامة النسابة السيّد جلال الدين عبد الحميد بن التقي عبد اللّه بن اسامة الحسيني ، وانّه مقدّم بكثير عن سميّه السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد
هامش
( 1 ) - الممتحنة : 10 .
( 2 ) - انظر : رجال الشيخ : 33 ، مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 :
457 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، رياحين الشريعة 4 : 318 ، معجم رجال الحديث 23 : 192 ، المرأة في ظل الإسلام : 247 .
( 3 ) - أعلام النساء 2 : 160 .