أنت حصن اللّه يا كهف الورى * آية اللّه وذكرى للبشر
موتنا فيك حياة دائم * وتورّيك من الموت أمرّ
فمتى تظهر يا سيّدنا * أم متى يبدو لنا منك الأثر
لست ان أرجو صريخا غيركم * في أموري وليوم المنتشر
فبحقّ السادة المنتجبين * ربّ لا تهتك عيوبي المستتر
بيننا فاجمع وايّاهم إذا * دنت الآجال منّا وحضر
يا حزينة اصبري واستبشري * إن يسرين ليوم قد عسر
وقالت تشكو زمانها ، وترك الأهل والأحبّة لها ، وسبب تسميتها « حزينة » :
ألا يا نديمي خلّني في غلا صدري * ألم تر سيل الدمع من مقلتي يجري
إلى اللّه أشكو ما أرى من أحبتي * لياليّ تمضي في الكآبة بالسهر
يهينونني كالقاف حين تنزّلت * وقد كنت كالباء المرفّع في الحفر
أبيت وأمسي بين أهلي غريبة * ودار أبي لي صار كالبدو في القفر
فكم جئتهم حبّا لهم وكرامة * وكم رفضوني في الشدائد والغمر
فكم من بليات أرى من جفائهم * وكم من مصيبات يقل لها صبري
فكم من نهار ما تفرّغت ساعة * وكم من ليال ما رقدت إلى الفجر