تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بكاء الصبيان ونوح النساء ، فبكت درّة الصدف ومن معها بكاء شديدا وقالت : ما رأيكنّ ؟ قلن الرأي أن نصبر حتى يقربوا منّا وننظر عدّة القوم ، حتى إذا طلعت الرايات وإذا تحتها رجال قد تلثّموا بالعمائم وجردوا السيوف وشرعوا الرماح ، والبيض تلمع ، والدروع تسمع ، وكل منهم يرتجز . فأقبلت درة الصدف عليهن وقالت : الرأي أن نستنجد ببعض قبائل العرب ونلتقي القوم ، وتوجّه جيش يزيد إلى حلب ودخلوا من باب الأربعين . وقال : قالت درّة الصدف ما لنا ألّا نكتب أهل حلب فينجدنا عسكرهم ، فأرسلت إليهم ، فجاء ستة آلاف فارس وراجل فتواصلت الجيوش من كلّ مكان ، وأقام كلّ منهم القتال أياما فتكاثرت الجيوش على درّة الصدف ومن معها فقالوا : جاءنا ما لا طاقة لنا به ، ولم يزل يقاتلون القوم إلى أن قتلت درة الصدف ، وقتل من أهل المدينة ستة رجال واثنتا عشرة امرأة « 1 » .

221 درّة العلماء

هي العالمة الفاضلة ، الكاملة الواعظة ، القارئة العابدة الزاهدة ، ذات الأخلاق الملكيّة ، والصفات القدسيّة ، الشهيرة ب « خانم قرائت » ، والملقبة بالحزينة . ولدت في شيراز ، وتتلمذت عند الميرزا إبراهيم المحلّاتي ، والميرزا هداية اللّه الشيرازي . ثم هاجرت إلى كربلاء المقدّسة ، وكانت تدرّس الكتب الأربعة للنساء . تروي عن عدّة منهم المحلاتي والشيرازي ، ويروي عنها سماحة آية اللّه العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي ، حيث قال في الإجازة الكبيرة : اعلم أيّدك اللّه تعالى بأنني أروي عن نساء عالمات فاضلات منهنّ خانم قرائت الشيرازيّة ، توفّيت في مدينة كربلاء المقدسة سنة 1341 ه ، ودفنت فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) - سير أعلام النساء 2 : 70 نقلا عن أسرار الشهادة للدربندي : 498 . ( 2 ) - الإجازة الكبيرة : 246 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 386 | محمد الحسون / ام علي مشكور