عني لم أعد لذكرها بسوء ، فلمّا رأى النبيّ ما لقيت قال :
« كيف قلت ؟ واللّه لقد آمنت بي إذ كذّبني الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس ، ورزقت منها الولد وحرمتيه مني » .
قالت : فغدا وراح عليّ بها شهرا « 1 » .
( 15 ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلّا مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد » « 2 » .
( 16 ) قالت عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا ذبح الشاة يقول : « أرسلوا إلى أصدقاء خديجة » ، فذكرت له يوما ، فقال : « إنّي لاحب حبيبها » « 3 » .
207 خديجة بنت الإمام الجواد عليه السّلام
جليلة القدر ، عالمة بالأخبار .
روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن محمّد بن جعفر الأسدي ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم ، دخلت على خديجة بنت محمّد بن علي الرضا عليه السّلام سنة 262 ه فكلّمتها من وراء حجاب ، وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتم بهم ، ثم قالت :
فلان بن الحسن ، فسمّته .
فقلت لها : جعلني اللّه فداك معاينة أو خبرا ؟
فقالت : خبرا عن أبي محمّد عليه السّلام كتب به إلى امّه .
قلت : فأين الولد ؟
قالت : مستور .
هامش
( 1 ) - سير أعلام النبلاء : 2 : 82 .
( 2 ) - الفصول المهمة : 129 .
( 3 ) - الإصابة : 4 : 281 .