أعدد رسول اللّه وأعدد بعده * أسد الإله وثالثا عباسا
وأعدد علي الخير وأعدد جعفرا * وأعدد عقيلا بعده الرّوّاسا
فقال : أحسنت زيديني ، فاندفعت تقول :
ومنّا إمام المتّقين محمّد * وفارسه ذاك الإمام المطهّر
ومنّا علي صهره وابن عمّه * وحمزة منّا والمهذّب جعفر
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيء ، ثم قالت خديجة : سمعت عمّي محمّد بن علي صلوات اللّه عليهما وهو يقول :
« إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاء الليل فلا ينبغي أن تؤذي الملائكة بالنوح » .
ثم خرجنا فغدونا إليها غدوة فتذاكرنا اختزال منزلها من دار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، قال : فقال : هذه دار تسمّى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهديّنا ، تعني محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، تمازحه بذلك .
ثم حكى أنّ موسى بن عبد اللّه هذا ذكر له مجيء أبيه إلى الصادق عليه السّلام عند خروج ابنه محمّد ، وما دار بينهما وما أخبره الصادق عليه السّلام ، ونهيه إياهم عن الخروج ، وعدم قبولهم منه ، ووقوع كل ما أخبر به « 1 » .
209 خديجة بنت الإمام محمّد الباقر عليه السّلام
محدّثة ، من فضليات النساء ، ذات تقوى وإيمان .
عدّها الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله في أصحاب الإمام الباقر محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 358 حديث 17 باب : ما يفرّق به بين دعوى المحق والمبطل .
( 2 ) - رجال الشيخ : 142 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 173 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 :
457 ، تنقيح المقال 3 : 77 ، رياحين الشريعة 6 : 313 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 .