أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدّي حجة اللّه تكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي - إبراهيم بن العباس - ولم أروه له ، وما لم يقع به رواية وسماعا فإنّي لا أحقّقه ولا أبطله ، بل الذي لا أشكّ فيه أنّ لعم أبي - إبراهيم بن العباس - قوله :
كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا
أرى لهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا
يمنّ عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا
فلا يحمد اللّه مستبصرا * يكون لأعدائكم حامدا
فضلت قسيمك في قعدد * كما فضل الوالد الوالدا
قال الصولي : وجدت هذه الأبيات بخطّ أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمّه في علي - يعني الرضا عليه السّلام - تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون ؛ لأنّ عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا .
وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيرا ، منها في قولهم :
طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما
قال الصولي : وكانت لإبراهيم بن العباس الصولي - عمّ أبي - في الرضا عليه السّلام مدائح كثيرة أظهرها ، ثم اضطر إلى سترها وتتبعها فأخذها من كلّ مكان .
وقد روى قوم أنّ أم الرضا تسمّى سكن النوبية ، وسمّيت أروى ، وسمّيت نجمة ، وسمّيت سمان ، وتكنّى بأم البنين « 1 » .
وقال : حدّثنا تيم بن عبد اللّه بن تيم القرشي رضي اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، قال : حدّثني علي بن ميثم ، عن أبيه ، قال : لمّا اشترت الحميدة أم موسى بن جعفر عليهما السّلام أم الرضا عليه السّلام نجمة ، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول لها :
« يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى ، فإنّه سيولد منها خير أهل الأرض » ، فوهبتها له ، فلمّا
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الإمام الرضا عليه السّلام : 14 - 16 حديث 2 .