روى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الإمام الرضا عليه السّلام عدّة روايات تتعلّق بها وبولادتها للإمام الرضا عليه السّلام ، نذكرها تعميما للفائدة :
قال : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي في داره بنيسابور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي قراءة عليه ، قال : أبو الحسن الرضا عليه السّلام هو علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليهم السّلام ، وامّه أم ولد تسمّى تكتم ، عليه استقر اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام « 1 » .
وقال : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثنا الصولي ، قال : حدّثنا عون بن محمّد الكندي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول - وما رأيت أحدا قط أعرف بأمور الأئمة عليهم السّلام وأخبارهم ومناكحهم منه - قال :
اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر - وكانت من أشراف العجم - جارية مولدة اسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة ، حتى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها ، فقالت لابنها موسى عليه السّلام : يا بني إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أنّ اللّه تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص خيرا بها ، فلمّا ولدت له الرضا عليه السّلام سمّاها الطاهرة .
قال : وكان الرضا عليه السّلام يرتضع كثيرا ، وكان تام الخلقة ، فقالت : أعينوني بمرضع .
فقيل لها : أنقص الدر ؟
فقالت : ما أكذب ، واللّه ما نقص الدر ولكن عليّ ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت .
قال الحاكم أبو علي : قال الصولي : والدليل على أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السّلام :
ألا أنّ خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظّم
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الإمام الرضا عليه السّلام : 14 حديث 1 .