إنّي امرؤ ذو مرّة وعصب * ولست بالخوّار عند النكب
حسبي بنفسي من عليم حسبي * إذا انتميت في كرام العرب « 1 »
ولا يخفى عليك عزيزي القارئ أنّ هناك امرأة أخرى تكنى بأم وهب ، وهي : أم وهب بنت عبد ، واسمها قمر ، أو قمري ، زوجة عبد اللّه بن عمير الشهيد بأرض الطف يوم عاشوراء ، تأتي ترجمتها في حرف القاف .
119 أمامة القرشيّة
أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية .
امّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأبوها ابن أخت خديجة بنت خويلد أم المؤمنين زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وامّه هالة بنت خويلد .
تزوّج أبو العاص زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل الإسلام ، حيث سألت خديجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يزوّجه بها ، لأنّه ابن أختها ، فولدت عليا - مات صغيرا - وأمامة ، وهي التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحملها في الصلاة ، فإذا ركع وسجد وضعها ، فإذا قام حملها .
في الطبقات الكبرى لابن سعد وأسد الغابة وغيرهما من المصادر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أهديت له هدية فيها قلادة من جزع فقال : « لأدفعنها إلى أحبّ أهلي إليّ » ، فدعا أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها .
وهي التي أوصت فاطمة الزهراء أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتزوّج بها بعد وفاتها ، وقالت :
« إنّها تكون لولدي مثلي » ، فتزوّجها الإمام عليّ عليه السّلام بعد وفاة الزهراء ، وكانت الزهراء خالتها ، ولذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أربعة ليس إلى فراقهن سبيل » ، وعدّ منهن أمامة بنت أبي العاص ، وقال : « أوصت بها فاطمة » .
وقد زوّجها منه عليه السّلام الزبير بن العوّام ، وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه ، فلمّا
هامش
( 1 ) - مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي .