تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قال : نعم الأمر كما قلت ، كنت مقيما في أشدّ العذاب من يوم وفاتي إلى أمس ، وقد توفّيت فيه زوجة أشرف الحداد ودفنت في هذا المكان ، وأشار إلى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع ، وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث مرّات ، وفي المرّة الثالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة ، فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة . فلمّا انتبه كان متحيّرا ، ولم تكن له معرفة باسم الحداد ومحلّه ، فطلبه في سوق الحدادين فوجده فقال له : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، توفّيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني ، وذكر الموضع الذي أشار إليه . قال : فهل زارت أبا عبد اللّه عليه السّلام ؟ قال : لا . قال : فهل كانت تذكر مصائبه ؟ قال : لا . قال : فهل كان لها مجلس تذكر فيها مصائبه ؟ قال : لا . فقال الرجل : وما تريد من السؤال ؟ فقصّ عليه رؤياه ، وقال : أريد أن استكشف العلاقة التي بينها وبين الإمام الحسين عليه السّلام . قال : كانت مواظبة على زيارة عاشوراء . ونعم ما قال الشاعر :
أراك بحيرة ملأتك رينا * وشتّتك الهوى بينا فبينا فطب نفسا وقر باللّه عينا * إذا شئت النجاة فزر حسينا لكي تلقى الإله قرير عين * إذا علم الملائك منك عزما تروم مزاره كتبوك رسما * وحرّمت الجحيم عليك حتما فإنّ النار ليس تمسّ جسما * عليه غبار زوّار الحسين « 1 »
هامش
( 1 ) - دار السلام 3 : 380 ، الغدير 6 : 12 ، أعيان النساء : 23 .