رزئنا خير من ركب المطايا * وخيّسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النّعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا
يقيم الدين لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا
ويدعوا للجماعة من عصاه * وينهك قطع أيدي السارقينا
وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبريا
لعمر أبي لقد أصحاب مصر * على طول الصحابة أوجعونا
وغرّونا بأنّهم عكوف * وليس كذاك فعل العاكفينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
ومن بعد النبيّ فخير نفس * أبو حسن وخير الصالحينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا
ولو إنّا سئلنا المال فيه * بذلنا المال فيه والبنينا
أشاب ذؤابتي وأطال حزني * أمامة حين فارقت القرينا
تطوف به لحاجتها إليه * فلمّا استيأست رفعت رنينا
وعبرة أم كلثوم إليها * تجاوبها وقد رأت اليقينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإنّ بقية الخلفاء فينا
وأجمعنا الأمارة عن تراض * إلى ابن نبينا وإلى أخينا
فلا نعطي زمام الأمر فينا * سواه الدهر آخر ما بقينا
وإنّ سراتنا وذوي حجانا * تواصوا أن نجيب إذا دعينا
بكلّ مهند عضب وجرد * عليهنّ الكماة مسوّمينا « 1 »
هامش
( 1 ) - انظر : الإرشاد : 18 ، أعيان الشيعة 3 : 487 ، رياحين الشريعة 3 : 455 ، مقاتل الطالبيين : 43 ، الأغاني 12 :
329 ، تأريخ الطبري 5 : 150 ، الفصول المهمة : 139 ، مقتل الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام لابن أبي دنيا المطبوع في نشرة تراثنا العدد 12 السنة الثالثة .