أسد بن عبد العزى بن قصي .
تزوّجها عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة ، فلمّا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنزل اللّه :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
« 1 » قال له أبوه أبو لهب : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلّق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها « 2 » ، فلم تزل بمكة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأسلمت حين أسلمت امّها ، وبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مع أخواتها حين بايعه النساء ، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وخرجت مع عيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة ، فلم تزل بها .
فلما توفّيت رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خلّف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكانت بكرا ، وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة ، وأدخلت عليه في هذه السنة من جمادى الآخرة ، فلم تزل عنده إلى أن ماتت ، ولم تلد له شيئا ، وماتت في شعبان سنة 9 من الهجرة .
وروى ابن سعد أيضا : أنّه نزل في حفرتها أبو طلحة ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « فيكم أحد لم يقارب الليلة » ، فقال أبو طلحة : أنا يا رسول اللّه ، قال : « انزل » .
وروى أيضا : أنّه نزل في حفرتها علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، والفضل بن عباس ، واسامة « 3 » .
وقال السيّد محسن الأمين في الأعيان : ولم ينزل بعلها في حفرتها مع أنّه أولى بدفنها من الأجانب ؛ لأنّه كان قد قارب في تلك الليلة ، كما ورد في روايات من أهل السنّة ، وفي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فيكم أحد لم يقارب الليلة » إيماء إلى مضمونها ، وفي شرحها تأويلات وتفصيلات لهم ، وذكر جميع ما ورد في ذلك لا تسمح به الأحوال « 4 » .
ثم انّ الروايات من الفريقين متّفقة على أنّ عثمان تزوّج أم كلثوم بعد رقيّة ، إلّا أن الموجود
هامش
( 1 ) - المسد : 1 .
( 2 ) - وقد مرّ في ترجمة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ الذي فرّق بينهما هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
( 3 ) - الطبقات الكبرى 8 : 37 .
( 4 ) - أعيان الشيعة 3 : 486 .