تلك ، فسمّاها اللّه مؤمنة إن وهبت نفسها للنبيّ ، فلمّا نزلت هذه الآية قالت عائشة : إنّ اللّه ليسرع لك في هواك .
قال محمّد بن عمر الواقدي : رأيت من عندنا يقولون : إنّ هذه الآية نزلت في أم شريك ، وأنّ الثبت عندنا أنّها امرأة من دوس من الأزد ، إلّا في رواية أنّها من بني عامر بن لؤي معيصية .
وقال : روت أم شريك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحاديث منها بالإسناد عن سعيد بن المسيب عنها : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقتل الوزغان .
وفي الاستيعاب : أم شريك القرشيّة العامريّة ، اسمها غزية ، وقيل غزيلة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجر ، ويقال : حجر بن عيد بن معيص بن عامر بن لؤي ، وقيل في نسبها : أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضباب بن حجر بن عيد بن معيص بن عامر بن لؤي . يقال : إنّها التي وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واختلف في ذلك وقيل في جماعة سواها ذلك .
روى عنها سعيد بن المسيب ، وجابر بن عبد اللّه .
ويقال : إنّها المذكورة في حديث فاطمة بنت قيس بقوله عليه السّلام : « اعتدي في بيت أم شريك » .
وقد ذكرها بعض في أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا يصح من ذلك شيء لكثرة الاضطراب فيه .
ومن زعم أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : كان ذلك بمكة ، وكانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي ، فولدت له شريكا .
وقيل : كانت تحت الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا ، والأوّل أصح .
وقيل : إنّ أم شريك الأنصارية تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم يدخل بها ؛ لأنّه كره غيرة نساء الأنصار .
وفي الإصابة : غزيلة بالتصغير ، وغزية بتشديد الياء ، وقيل : بفتح أوله ، قال أبو عمر : من زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نكحها قال : كان ذلك بمكة .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 200
مساهمون: محمد الحسون
ص٢٠٠