التابعين وأكثر المحدّثين ذلك ، وعدّ منهم عمرو بن الحمق ، وذكر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعله في حرب الجمل وفي حرب صفين على الكمين ، وعدّه من أصحاب الحسن بن علي عليهما السّلام الذين من خواص أبيه « 1 » .
وعدّه الشيخ المفيد في الإختصاص من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
وعدّه الكشي - في ترجمة أويس - من حواري أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروى عن جبرئيل ابن أحمد الفاريابي ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم ، رفعه قال : أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سرية ، فقال لهم :
« إنّكم تضلّون ساعة كذا في الليل فخذوا ذات اليسار ، فإنّكم تمرّون برجل فاضل خيّر في شأنه ، فتسترشدونه ، فيأبى أن يرشدكم حتى تصيبوا من طعامه ، فيذبح لكم كبشا فيطعمكم ، ثم يقول فيرشدكم ، فاقرءوه مني السلام ، واعلموه أنّي قد ظهرت بالمدينة » .
فمضوا فضلّوا الطريق ، فقال قائل منهم : ألم يقل لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : تياسروا ، ففعلوا ، فمرّوا بالرجل الذي قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاسترشدوه ، فقال لهم الرجل : لا أفعل حتى تصيبوا من طعامي ، ففعلوا فأرشدهم الطريق ، ونسوا أن يقرءوه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : فقال لهم الرجل - وهو عمرو بن الحمق رضي اللّه عنه - أظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالمدينة ؟
فقالوا : نعم ، فلحق به ولبث معه ما شاء اللّه .
ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ارجع إلى الموضع الذي منه هاجرت ، فإذا تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام فأته » ، فانصرف الرجل حتى إذا تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة أتاه وقام معه بالكوفة .
ثم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : « ألك دار ؟ » .
قال : نعم .
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب 2 : 7 ، 3 : 654 - 169 ، 4 : 40 .
( 2 ) - الاختصاص : 15 .