الرسول معاوية ما قلت .
فبلّغ الرسول ما قالت ، فبعث إليها فقال لها : أنت القائلة ما قلت ؟
قالت : نعم غير ناكلة عنه ، ولا معتذرة منه .
قال لها : أخرجي من بلادي .
قالت : أفعل واللّه ما هو لي بوطن ، ولا أحنّ فيها إلى سجن ، ولقد طال بها سهري ، واشتد بها عبري ، وكثر فيها ديني من غير ما قرّت به عيني .
فقال عبد اللّه بن أبي سرح الكاتب : يا أمير المؤمنين إنّها منافقة فألحقها بزوجها .
فنظرت إليه فقالت : يا من بين لحيتيه كجثمان الضفدع ، ألا قلت من أنعمك خلعا ، واصفاك كساء ؟ إنّما المارق المنافق من قال بغير الصواب ، واتخذ العباد كالأرباب ، فأنزل كفره في الكتاب .
فأومأ معاوية إلى الحاجب باخراجها ، فقالت : واعجباه من ابن هند يشير إليّ ببنانه ، ويمنعني نوافذ لسانه ، أما واللّه لأبقرنّه بكلام عتيد كنوافذ الحديد أو ما أنا بنت الشريد « 1 » .
وعمرو بن الحمق الخزاعي عدّه الشيخ من أصحاب علي عليه السّلام ، ومن أصحاب الحسن عليه السّلام « 2 » .
وعدّه البرقي من شرطة الخميس من أصحاب علي عليه السّلام قائلا : عمرو بن الحمق ، عربيّ خزاعي « 3 » .
وروى ابن شهرآشوب عن كتاب فضائل الصحابة : أنّ عليا عليه السّلام قال : أسلمت قبل الناس بسبع سنين . . . وعن تأريخ بغداد وعدّة كتب أخرى عن حبّة العرني أنّه عليه السّلام قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء . ثم قال : وقد روى وجوه الصحابة وخيار
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 17 . وانظر : أعيان الشيعة 2 : 95 ، رياحين الشريعة 3 : 326 ، أعيان النساء : 20 ، أعلام النساء 1 : 11 .
( 2 ) - رجال الشيخ الطوسي : 47 ، 69 .
( 3 ) - رجال البرقي : 4 .