تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الذي بناه أحمد بن عبد الرحيم الشهاب الدين في سنة 1486 م وقد قدم أجداده من عين‌تاب في شمال حلب بسورية ولذا سمي بالعيني ( والأصح العينتابي ) . وبجانب ذلك أنشأ فرعا لتعليم فنّ القبالة وأماكن للاستشارة الطبية بالقاهرة والإسكندرية وفي كلّ صيدلية لتقديم العلاجات للمرضى وأدخل التطعيم ضد الجدري لأول مرة إلى مصر وحارب داء الكوليرا والطاعون الذي حل بمصر . وخدم المرضى بشجاعة ودراية وساعد على شفائهم فأنعمت عليه الحكومة والخديوي بألقاب وأوسمة فخرية وتقلد بصنيعه الجميل قلادة الفخر . ورجع إلى فرنسا وبقي فيها من سنة 1849 حتى سنة 1856 حيث نشر بعض تآليفه ثم عاد إلى مصر ومكث فيها حتى سنة 1860 حين سافر للإقامة بمرسيليا وهناك توفي سنة 1868 وكانت له مؤلفات كثيرة أغلبها ترجم إلى العربية . وقد وجدت بمكتبة الأحمدية بتونس كتابا مطبوعا في ثلاثة أجزاء رقم 5310 - 5312 بعنوان التنقيح الوحيد في التشريح الخاص الجديد طبع سنة 1265 - سنة 1266 ه ترجمة الحكيم محمد أفندي الشباسي أحد خريجي كلية الطب المذكورة سابقا سنة 1832 الذين ذهبوا للامتحان بباريز ، وقد أصبح معلما أولا للتشريح بالقصر العيني ، وقد طبعت الترجمة تحت إشراف محمد بن عمر بن سليمان التونسي ، ووجدت له كتابا آخر بعنوان القول الصريح في علم التشريح ترجمة يوحنا عنحوري ( أو عنجوري ) وقد صححه محمد الهراوي بمساعدة الشيخ أحمد الرشيدي ، وفيه نبذة عن تطور فن التشريح من زمن قدماء المصريين ثم اليونان وبعدها في الغرب ، طبع بالقاهرة ، مطبعة بولاق ، سنة 1248 ه . وهذه النهضة المباركة التي ابتدأت بمصر انتشر تأثيرها إلى سورية ولبنان وما عتم أن افتتح المرسلون الأميركان المدرسة الطبية في بيروت ( وهي اليوم قسم من الجامعة الأميركية ) وكانت أول نشوئها تدرس الطب بالعربية