تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
كتب الطب والجراحة ثم طمحت نفسه للمزيد من العلم والاختبار فسافر إلى مرسيليا ظنا منه أنه سيلاقي مجالا أوسع لنشاطه وخدماته ولكنه باء بالفشل وطلب من ربان إحدى السفن أن يكون جراحا لبحارتها فرفض الربان طلبه . ولشدة عوزه اضطر للعمل حلاقا وبعدها رجع إلى برينول فدخل المستشفى للتمرين وكان مجتهدا في عمله ودراسته فتفوق على رفاقه وأنهى تمرينه سنة 1817 وبعد ثلاث سنين نال شهادة الدكتوراه بشق الأنفس وأصبح يحمل شهادة تخوله حق ممارسة هذا العمل الشريف وتمهد أمامه الطريق لمستقبل زاهر . فاشتغل جراحا وطبيبا في مرسيليا حتى سنة 1825 حين انتدبه محمد علي طبيبا لجيشه . وفي مصر رأى المجال متسعا أمامه لحاجة البلاد إلى الخدمات الصحية وللتشجيع والكرامة التي لقيها من الخديوي . فأسس مجلسا صحيا على غرار المجالس الصحية بفرنسا ليستعين بأعضائه على تنفيذ المشاريع الصحية وحمل الأهالي على تقديرها والسير على موجبها . ثم ساعد على إنشاء المستشفيات العسكرية ، ومصلحة الصحة البحرية وقد رافق إبراهيم باشا بن محمد علي في تنقلاته في الأراضي الشامية . وأشار ببناء مستشفى هام في قرية أبي زعبل قرب القاهرة ، وهناك بدأ بتدريس الطب والجراحة وحده بمساعدة مترجمين حوالي سنة 1828 م . وفي سنة 1832 تخرج على يده اثنا عشر تلميذا بينهم محمد الشافعي الذي ترجم كتابه هذا وأحمد وحسن الرشيدي ومحمد منصور ، ومحمد علي البقلي وهذا الأخير أصبح سنة 1863 أول مدير عربي مصري لكلية الطب منذ تأسيسها وأنشأ أول مجلة طبية مصرية بعنوان (
( I , Habeille medicale
) وليثبت مستوى مدرسته العلمي سافر بهؤلاء المتخرجين إلى فرنسا فامتحنتهم الجمعية العلمية الطبية بباريز فنالوا النجاح والاستحسان لما أبدوه من معرفة ونجابة . وكان هذا مدعاة لافتخار الدكتور كلوت بما قام به من خدمات . وفي سنة 1837 نقل كلوت المدرسة الطبية من أبي زعبل إلى القصر العيني
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 443 | صلاح محمد الخيمي / سامي خلف حمازنه