ذكر محمد أمين بن فضل اللّه المحبي ( 1061 - 1111 ه ) الدمشقي الحنفي في ( خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ) طبع الوهبية في أربعة أجزاء ، القاهرة ، سنة 1284 ه . 2 : 140 - 149 أن الطالوي سأله عن مسقط رأسه فأجاب بأنه ولد في أنطاكية وقد سرد قصة حياته باختصار .
إلا أنني عثرت في مكتبة الأحمدية بالزيتونة في تونس على مجموع رقم 5437 يحوي الكراس الثالث منه على رسالة بعنوان التعريف بالشيخ داود الأنطاكي صاحب التذكرة نزيل القاهرة المعزية حيث اجتمع فيها مع كاتب هذا التعريف والذي سأله عن ترجمة حياته « فأخبرني أنه ولد بأنطاكية بهذا العارض ( ربما يقصد إصابته بالعمى لذلك سمي بالضرير وللتفاؤل سماه آخرون البصير لتوقد ذكائه وفرط حكمته ووفرة اجتهاده ) ولم يكن له بعد الولادة معارض . . . وبقي حتى بلغ من السن عدد سيارة النجوم ( يقصد بلوغه السابعة من العمر ) ومعه مرض بالأعصاب لا يقوى معه على النهوض . » ثم أضاف « وكان والدي رئيس قرية حبيب النجار ( النجاري ) وله كرم خيم طيب الثمار فاتخذ قرب مزار سيدي حبيب رباطا للواردين وبنى فيه حجرات للفقراء والمجاورين ورتب لها في كل صباح من الطعام ما يحمله إليها بعض الخدام وكنت أحمل في كل يوم إلى صحن الرباط فأقيم فيه سحابة يومي ويعاد بي إلى منزل والدي عند نومي . وكنت آنذاك قد حفظت القرآن ولفظت مقدمات شفيق اللسان وأنا لا أفتر على تلك الحال . . . فبينا أنا كذلك إذا برجل جاء من أقصى المدينة يسعى كأن بنيته ضالة أو أضل السعي فنزل في الرباط بساحته ونفض فيه أثواب سياحته فإذا هو من أفاضل العجم . . .
يدعى بمجيد ( محمد ) شريف . » فبعد أن شاهد ما هو عليه من حدة الذكاء وقوة الفهم استخبر عن أمره فأعلموه بقصته . « فعند ذلك اصطنع لي دهنا مسّدني به في حر الشمس ولف من فوق ( مكان الضعف ) بلفافة حتى كدت عندها أفقد الحس وكرر ذلك الفعل مرارا من غير فاصل فتمشت الحرارة
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 423
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٤٢٣