تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
« والخامس وزن قوة الدواء وقوة المرض وهذا يحتاج إلى نوع من التلطف الحدسي والتوقي في الإيراد بحيث يورد على البدن منه قدرا تبين أثره . » فهو مع حذره من إدخال مقادير كبيرة ولا سيما مما هو قوي المفعول أو سام فإنه في الوقت نفسه يشير إلى ضرورة إدخال كمية يمكن بها ضبط تأثير دواء معين في مرض معين وفي حالة جسم معينة من ناحية السن والقوة وتعيين هذا التأثير . « والسادس اعتبار فعله بحسب الزمان . هل يفعل حين تناوله أو بعده بقليل أو كثير وهل هو دائم الفعل أو متقطع أقليا أو أكثريا موافق لما رجي منه أو مخالف ؟ » وهذه آراء بغاية الأهمية في تاريخ المداواة
Pharmacology
ولا سيما في تساؤله : هل فعل الدواء بالجسم سريع أم بطيء ومقدار المدة التي يستغرقها ليبدأ فعله إن لم يكن فوريا والمدة التي يدوم فيها فعل الدواء إن لم يكن متقطعا ووضوحه إن أعطي بمقدار قليل أو كثير وهل وافق الحدس التجربة أم جاءت التجربة والاختبار عكس ما تأمله الطبيب . هذه أمور تشغل فكر الباحث في يومنا هذا في المخابر الطبية وحقول التجارب ودروس الفارما كولوجيا التطبيقية . ولا يهمل المؤلف أن يذكر شيئا عن أصل أسماء العقاقير واشتقاقاتها ومصادرها فمثلا عن الكبريت يقول إن اللفظ على الأرجح « معرب عن النبطي وليس بعربي أصيل وهو أربعة ألوان : أحمر وهو أغلاها والأصفر وهو معروف ومنه الأبيض وهو حاد الرائحة ومنه الأزرق ويسمى الأكدر وبعضهم يسميه الأسود » وهذه مواد أخرى مختلطة مع الكبريت تعطيه تلك الألوان .