وفي البحث في الجوارش ، [ من الفارسية وتعني هاضم الطعام ] ، يعرّفها بأنها معاجين تقع فيها الفلافل الثلاثة والزنجبيل والأفاويه تستعمل في أمراض مختلفة . وليس من جديد في ذكره السفوف والأقراص وتعريفها واللعوقات والحبوب والايارجات والترياقات والأكحال الحاوية مركبات معدنية متعددة كالزنجار والنحاس المحرق والبورق الأرمني وتوتيا هندي وتوبال حديد وملح دراني والاسفيداج . ويستعمل مثل هذه المعدنيات في تركيب المراهم أيضا . وهو لا يشير إلى التصريف للزهراوي في بحثه في الأدهان والغوالي والأطلية واللطوخات .
ويخصص الباب الثامن عشر للفتائل والفرازج والحقن ، والتاسع عشر للضمادات والجبائر والسعوطات وفي العشرين يبحث في إبدال الأدوية التي يتعذر وجودها ويرتب العقاقير حسب حروف المعجم ويتبع نفس الترتيب في شرح أسماء الأدوية المفردة وباب الأوزان والمكاييل .
وفي الباب الثالث والعشرين يضع وصايا صحية ينتفع بها ونصائح اجتماعية ، وفي الرابع والعشرين يبحث في كيفية اتخاذ الأدوية المفردة وخزنها وتركيبها واستعمالها . أما الباب الأخير فيحتوي وصفا لامتحان الأدوية المفردة والمركبة وهو مهمّ بالنسبة لتاريخ الكيمياء لمعرفة المادة النقية من المغشوشة . ففي امتحان اللازورد مثلا يقول : « يجعل منه على ثوب أبيض شيء يمسح به ثم ينفض فان صبغ الثوب فهو مغشوش أو يجعل منه شيء قليل في الماء ويدعك ويترك ساعة في الماء حتى يرسب فان رسب وبقي الماء صافيا كان خالصا وإن صبغ الماء فهو مغشوش . » أو « يجعل منه قليل في صحفة نحاس أو على ظهر جمرة ساعة فان اسود واحترق كان مغشوشا وان بقي أزرق كما هو فهو خالص » .
وفي امتحان الزئبق يقول « إذا غمز بالإصبع لا يتفرق وإذا وضعته في الكف لا يؤثر فيها عديم الرائحة والرجيع ضد ذلك وهو أثقل من جميع المعادن . . .
إلا الذهب فإنه يغرق فيه . » ويختتم الكتاب في فصول في أعمار الأدوية ،
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 346
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٣٤٦