وقد ظهر الكتاب في عدة طبعات بعضها حسنة ومتقنة كما وإني أملك طبعة سعيد علي الخصوصي ، المطبعة السعيدية ، القاهرة ، سنة 1351 ه أو سنة 1932 م وقد شاهدت طبعات أخرى ( القاهرة سنة 1870 ، 1883 ، 1787 وسنة 1912 ) .
والمؤلف يوضح غرضه من الكتاب في المقدمة بقوله : « أما بعد فإنني رمت مجموعا يكون جامعا جميع أغراضي كافيا في جميع ما يحتاج إليه الراغب في تحصيل الإحاطة بكمال . . . ما هو مشتغل به من صناعة الصيدلة . . . إذ كانت هذه الصناعة أشرف الصنائع بعد صناعة الطب إذ كانت آلة لصناعة الطب التي موضوعها النظر في بدن الإنسان من حيث حفظ صحته إن كانت موجودة أو ردّها إن كانت مفقودة وذلك إنما يكون بالأدوية المفردة والمركبة والأغذية المألوفة . فلم أجد كتابا جامعا لما رمته ولا اقراباذين لأحد من المتقدمين أو المتأخرين كافيا فيما قصدته وكان قد وضع في زماني الشيخ السديد أبى البيان ( أوائل القرن 13 م ) كتابا لطيفا وسماه ( الدستور البيمارستاني ) وذكر أنه قد ذكر فيه جميع ما يحتاج إليه وان لا حاجة إلى غيره من المدناوت . ولعمري قد اهمل أشياء كثيرة مما يحتاج إليه من يكون له عناية . . . بصناعة الصيدلة المعروفة في هذا الزمان بصناعة العطر والشراب . . . قصد الاختصار وكانت مخاطبته فيه لمن يكون طبيبا عارفا لأنه قد ذكر فيه قانون عمل الأشربة جملة والربوب . . . فجمعت هذا الكتاب مختارا من عدة اقراباذينات . . . كالارشاد والملكي والمنهاج واقراباذين ابن التلميذ والدستور . . . ومما نقلته عن ثقات من العشابين ومما امتحنته وجربته بيدي وأخذته عن ثقة جربه ومن امتحان الأدوية المفردة والمركبة ومما نقلته عن مشايخ عاصرتهم ثقات مشتغلين بهذه الصناعة الجليلة . . . فذكرت الأشربة وطبخها والربوب والمربيات وتربيتها والسفوفات ودقها والشيافات والأكحال وكيفية تصويلها وحرق ما يحرق من أدويتها وكيفية عملها والمراهم وطبخها ووصايا ينتفع بها في اتخاذ الأدوية المفردة ومتى تجنى والأوعية التي توضع فيها وما يفسدها » .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 344
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٣٤٤