وحرارته أبلغ من برودته . . . ينفع في الأورام الحارة والصلبة . . . وأيضا مخلوطا ببياض البيض ودقيق الحلبة وبزر الكتان والخشخاش . . . وينفع في القروح الرطبة . . . وأورام الأذنين والعينين والمقعدة والأنثيين . »
ويقول عن البورق انه « يسكن المغص مع التراب والليمون أو طبيخ السذاب والشبث . . . ويشرب مع بعض الأدوية القتالة للدود فيخرجها . . .
ويشرب بالماء . » وفي البسد يقول إنه « من الأدوية المقوية للقلب النافعة من الخفقان ويشرب بالماء لورم الطحال فهو نافع . » « دار صيني وهو أصناف كثيرة ينفع من السعال وينقي ما في الصدر ويقوي المعدة ويجفف رطوباتها وينفع من الاستسقاء . »
وعن الزرنيخ يقول « جوهر معدني منه أخضر وأصفر وأحمر يسقى للمتقيحين . . . وقد يدخل في حب الربو . » وعن الطباشير « يقوي القلب وينفع من الخفقان الحار والغشي الكائن في الضباب الصفراء إلى المعدة سقيا . » وقد جرّب الطين المختوم في عضة الكلب الكلب شربا وطليا . وأما الطين الأرمني « فيستعمله الصباغون في صبغ الذهب والأواني . جيد لنفث الدم وينفع من السل لتجفيفه قرحة الرئة . . . ينفع من الحميات السلية والوبائية خاصة وقد سلم قوم من وباء عظيم لاعتيادهم شربه في شراب دقيق . . .
ويمزج مع شراب ويسقى في حمى الوباء . »
وهذه الاستعمالات لأدوية معدنية داخليا ترينا بكل جلاء اعتماد ابن سينا في معالجته على الكيمياء الطبية
ChemotheraPy
ومثل هذا الاستعمال معروف في الطب العربي منذ القرن التاسع ، وقد روّج استعماله قبلا الطبيبان الرّازي وأبو القاسم الزهراوي اللذان سبقا ابن سينا .