وسبوغ إحسانه . » وفي المقدمة يذكر ابن سينا السبب الذي دعاه إلى تأليف الكتاب وكيف ينوي ترتيب أجزائه :
« وبعد فقد التمس مني بعض خلّص إخواني ومن لزمني إسعافه فيما يسمح به وسعي أن أصنف في الطب كتابا مشتملا على قوانينه الكلية والجزئية اشتمالا يجمع إلى الشرح الاختصار وإلى إيفاء الأكثر حقه من البيان الايجاز فأسعفته بذلك ورأيت أن أتكلم أولا في الأمور العامة الكلية في كلا قسمي الطب النظري والعملي . ثم في كليات أحكام قوى الأدوية المفردة ثم في جزئياتها ثم بعد ذلك في الأمراض الواقعة بعضو عضو فأبتدئ أولا بتشريح ذلك العضو ومنفعته . وأما تشريح الأعضاء المفردة البسيطة فيكون قد سبق مني ذكره في الكتاب الأول الكلي وكذلك منافعها . ثم إذا فرغت من تشريح ذلك العضو ابتدأت في أكثر المواضع بالدلالة على كيفية حفظ صحته ثم دللت بالقول المطلق على كليات أمراضه وأسبابها وطرق الاستدلالات عليها وطرق معالجتها بالقول الكلي أيضا . فإذا فرغت من هذه الأمور الكلية أقبلت على الأمراض الجزئية ودللت أولا في أكثرها أيضا على الحكم الكلي في حده وأسبابه ودلائله ثم تخلصت إلى الأحكام الجزئية ثم أعطيت القانون الكلي في المعالجة ثم نزلت إلى المعالجات الجزئية بدواء دواء بسيط أو مركب وما كان سلف ذكره من الأدوية المفردة ومنفعته في الأمراض في كتاب الأدوية المفردة . . . والأدوية المركبة . . . في الاقراباذين . . . الذي لا يسع من يدعي هذه الصناعة جهله . . . فإنه يشتمل على ما لا بد منه للطبيب . . . ثم الكتاب في الأمور الجزئية مختص بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختص بعضو بعينه مع كلام في الزينة . »
ففي هذه الافتتاحية أعطى المؤلف فكرة إجمالية عن محتويات كتابه وطريقة ترتيبه وقد قسمه إلى الكتب الخمسة التالية :
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 287
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٢٨٧