تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على المرضى إذ كنت لم أجد لأحد من القدماء والمحدثين من الأطباء كتابا كاملا يحوي جميع ما يحتاج إليه من بلوغ غاية هذه الصناعة وأحكامها » . فينتقد النقص في المجموعة الابقراطية وغموض جملها والتطويل في مؤلفات جالينوس واوريناسيوس ثم اهرن ويمتدح ترجمة حنين وينتقد يوحنا بن سرابيون لعدم ذكره علاج سرطان العين والرازي لعدم ذكره تشريح الأعضاء والعلاج باليد والتطويل فيها وضخامة كتاب الحاوي حتى لم يعرف في زمنه أكثر من نسختين لهذا الكتاب . لهذا صمم على التأليف واعدا القراء بقوله « أما أنا فإني أذكر في كتابي هذا جميع ما يحتاج إليه من حفظ الصحة ومداواة الأمراض والعلل وطبائعها وأسبابها والأعراض التابعة لها والعلامات الدالة عليها . . . وأذكر من المداواة والعلاج والتدبير بالأدوية والأغذية ما قد وقعت عليه التجارب . . . وقد صحت منفعته وامتحانه واطرحت ما سوى ذلك » . وفي ذكره للعقاقير يقول « أما الأدوية فإني ذكرت منها ما يستعمله أطباء الإقليم الرابع والعراق وفارس وما قد صحت تجربتهم له وكثرت منفعته في كل واحد من الأمراض إذ كان كثير من الأدوية التي كان يستعملها القدماء من اليونانيين قد رفضها أهل العراق وفارس » . ثم يوصي المجوسي باتباع وصايا أبقراط والتقيد في عهده وبأن يكون الطبيب طاهرا ذكيا رقيق اللسان محمود الطريقة متباعدا عن كل دنس وفجور وبأن يكون غرضه في زيارته المرضى الاحتيال لشفائهم وأن لا يفشي أسرارهم فان كثيرا من المرضى يعرض لهم أمراض يكتمونها عن آبائهم وأهاليهم ويفشونها إلى الطبيب . ولا ينبغي للطبيب أن يكون متشاغلا بأمور التلذذ والتنعم واللعب واللهو ولا يستكثر من شرب الخمر فان ذلك يضر الدماغ ويفسد الذهن . وينبغي لطالب هذه الصناعة أن يكون ملازما للبيمارستانات ومواضع المرضى كثير المزاولة لأمورهم والتفقد لأحوالهم وهكذا يربح ثقة الناس به وإكرامهم له