أوله بعد البسملة : « الحمد للّه مولي الحمد أهله ومستخلصه لنفسه » ثم يذكر اهتمامه بما ذكره الآخرون في هذا الباب قبله مما يدل على اعترافه بما كتب في الموضوع ولكنه شعر بفراغ لم يملأ بعد وأن البحث يحتاج إلى زيادة في الشرح والتوضيح الأمر الذي دفعه لتأليف كتابه بعد ما وهب له « لطيف النظر سديد الفحص عما وضعه أهل النجدة والبأس . » وما وصفه في كتابه يحتاج إليه أهل الجهاد لذكره فنون علم الفروسية والزملة والمعرفة بالدواب وأحوالها والأسلحة وكيف يبدأ من أراد تعلم الفروسية وما يحتاج إليه الفارس من الآلات لمناوأة المشركين في سبيل اللّه . ثم إنه يقدم بعض التوصيات التي يجب أن يتحلى بها الفارس ويعرفها ويمارسها . وهنا يستشهد بآيات من سورتي البقرة وآل عمران حول المنازعة والفروسية والتحريض على الجهاد .
وكتاب ابن أخي حزام المحفوظ في الظاهرية المذكور أعلاه مؤلف من جزءين ينتهي الأول في ورقه 66 والثاني في علامات الخيل وعلاتها وعلاج أمراضها المختلفة كالاستسقاء والحبن والهيضة والسعال وهو أهم الجزءين من ناحية تاريخ طب البيطرة والزرطقة في هذه الفترة المبكرة من تاريخ العلوم في الاسلام .
وله أيضا كتاب ( معرفة الرامي بالنشاب وآلات الحرب وأنواع وجوه الرامي وكيفية شروطه وأحواله ) وقد جاء مثل هذا الكتاب نتيجة اختبار يزيد على القرنين جاز الشعب العربي في غضونها حروبا ومعارك كثيرة وفاز خلالها بانتصارات مجيدة . ومما يدل على اهتمام العرب بمثل هذه العلوم أنه في مستهل القرن الثامن أكمل عبد المؤمن بن خلف الدمياطي كتابه في فضل الخيل [ انظر ( هدية العارفين ) ، ج 1 ، ص 631 ، ( والفهرست ) ص 316 .
ولا شك أن هذه المؤلفات قد مهدت السبيل لما هو أوفى في الموضوع ككتاب ( كاشف الويل في معرفة أمراض الخيل ) ، أو الناصري الذي سيأتي ذكره .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 249
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٢٤٩