عليها بعد ذلك بلا كونها مشغولة ببناء فعلى عليها " وكذا " في الجذوع والأخشاب
الموضوعة على جدران البيت لأجل التسقيف بلا وضع بينان عليها ولا نصب للأخشاب
المزبورة بمسامير ونحوها ( وبالجملة ) مورد الشك في ضرورة مجرد وضع الأعمدة
والأخشاب على الهيئة التي يبنى عليها الطوارم والسقف مع عدم وضع شئ عليها من
بناء ونحوه ، حيث أن فيها اشكالا من صدق كونها جزء البناء بهذا المقدار من الوضع
على الهيئة الخاصة ، ومن عدم وضع بناء بعد عليها " ويحتمل " الفرق بين الأعمدة
المنصوبة في الأرض لأجل وضع البناء والطوارم عليها ، وبين الجذوع والأخشاب
الموضوعة على جدران البيت لأجل التسقيف بلا نصبها ببناء أو مسمار ، بالقول بحرمان
الزوجة منها عينا في الأول لكفاية مجرد نصبها في الأرض على الهيئة الخاصة في صدق كونها جزءا فعليا للبناء ، دون الثاني لعدم الصدق فيها " ومثله " في الاشكال القدور
المنصوبة في بعض الدكاكين لطبخ الهريسة والرؤس ، وكذا الظروف المنصوبة في محال
صنع الحلوى ، والظروف الكبيرة والانجانات المنصوبة في محال صبغ اللباس ( وان كان )
الأظهر عدم حرمان الزوج منها ( لان ) مناط التقويم في الأدوات والآلات إنما هو
بكونها جزءا للبناء ، لا انه بصرف ثباتها في الأرض كي يقال باقتضائه التعدي إلى كل
ثابت في الأرض ولو لم يصدق عليه كونه جزءا للبناء ( وحينئذ ) فإذا لم يصدق عليها
كونها جزءا للبناء فلا جرم ترث منها الزوجة كسائر الأمتعة ( ولا أقل ) من الشك في
ذلك فالمرجع هو عمومات الإرث ( وما في بعض ) الكلمات من التعبير بالآلات
المثبتة وغير المثبتة تارة ، والمنقولة وغيرها أخرى ، فليس المراد منه مجرد ثابت الشئ في
الأرض ، بل المراد منه ما يكون جزء البناء لأجل ثباته في الأرض ، كما أن قولهم بحرمانها
من الأشجار إنما هو لأجل النص وهو صحيح الأحول ، لا أنه من جهة ثباتها في
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٩