له قبل التخصيص لا بظهور آخر غيره ( فإذا فرضنا ) ان ظهور العام في مقدار حجيته بعد
التخصيص بعين ظهوره النوعي ودلالته على تمام مدلوله قوة وضعفا لا بظهور آخر غيره
وكان هذا الظهور مساويا أو أضعف من ظهور غيره ( فكيف ) يمكن تقديم ظهوره في
مقدار حجيته على ما كان مساويا أو أقوى ظهورا منه بصرف أخصيته في مقدار حجيته
( نعم ) لهذا الكلام مجال لو كان المناط في تقديم الخاص في المنفصلات من باب التعبد
بصرف أخصية مضمونه ( وليس ) كذلك وإنما هو من باب تقديم أقوى الظهورين ،
والحجتين ، ولذا قد يقدم العام على الخاص فيما كان ظهوره في العموم أقوى من
ظهور الخاص المنفصل في الخصوص ( ولعمري ) ان المنشأ لهذا التوهم إنما هو تخيل كون
الخاص المنفصل كالمتصل منه موجبا لقلب ظهور العام إلى ظهور آخر فيما عدا عنوان
الخاص ، وإلا فعلى فرض عدم اقتضائه الأقصر حجيته في المقدار الباقي لا مجال
لدعوى انقلاب النسبة بين الظهورين بمجرد ورود مخصص لاحد العامين ، هذا .
( وثانيا ) لو بنينا على انقلاب النسبة في المخصصات المنفصلة ، نقول أنه
لا يكاد جريانه في مثل المقام ( فإنه لم يقم ) اجماع بالخصوص على حرمان غير ذات
الولد بعنوانه الخصوص كي ينتهي الامر إلى دعوى الانقلاب المزبور ( ومجرد ) كونه
هو القدر المتيقن من الاجماع على حرمان الزوجة لا يجدى في أخذ النتيجة المزبورة
لعدم اقتضاء هذا المقدار للكشف عن كونه بالخصوص رأي المعصوم ( ع ) ( لان ) من
المحتمل كون رأيه ( ع ) على حرمان مطلق الزوجة ذات الولد وغيرها ( ومع ) هذا
الاحتمال أين يبقى المجال لدعوى كون مفاد الاجماع المستكشف منه رأي الامام
أخص مطلقا من تلك الأخبار لا مبائنا معها ( فالتحقيق ) حينئذ هو عموم الحرمان
لمطلق الزوجة ذات الولد وغيرها ( ولكن ) مع ذلك فالأحوط هو التصالح في المقام
حذارا من مخالفة هؤلاء الاعلام الذين هم من أئمة الفقه ، وان كان الأقوى ما عرفت
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٦