من عموم الحرمان لمطلق الزوجة .
التنبيه على أمور
( الأمر الأول ) الظاهر أنه لا فرق في حرمان الزوجة من الأراضي عينا وقيمة
ومن البناء والأشجار عينا لا قيمة بين أن يكون معها وارث غير الامام من الطبقات السابقة ،
وبين أن لا يكون معها وارث غير الامام ( فإنه ) بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب
من عدم الرد عليها لا يكاد يفرق بين الصورتين ، فتحرم مع الامام أيضا كما تحرم مع
وجود وارث آخر غير الامام ( إذ لا وجه ) لتخصيص حرمانها بصورة كون الوارث
غير الامام ، عدا توهم انصراف الأخبار المتقدمة إلى صورة وجود وارث آخر معها
غير الامام مؤيدا بما في بعضها من التعليل بقوله ( ع ) لئلا يتزوج المرأة فيجئ زوجها
أو ولدها فيزاحم قوما آخرين في عقارهم ( وهو ) توهم فاسد لمنع الانصراف أولا
وكونه على فرض تسليمه بدويا يزول بأدنى تأمل فيها ( والتعليل ) المزبور مع كونه حكمة
لتشريع الحكم لا علة غير مجد بعد اقتضاء التدرج في طبقات الإرث قيام كل لاحقه
مقام سابقتها ( فان ) لازمه هو حرمانها مع الامام كحرمانها مع غيره من الطبقات السابقة
كما هو ظاهر واضح .
( الأمر الثاني )
( قد عرفت ) ان ما تحرم منه الزوجة عينا وقيمة من تركة زوجها انما هو عين
مطلق الأرض دورا كانت أو غيرها من الضياع والعقار ( واما ) بالنسبة إلى الا بينة
والآلات فلا تحرم منها الا من أعيانها لا من قيمتها ، بل تقوم البناء والآلات فتعطى
حصتها من القيمة ربعا أو ثمنا ( من غير فرق ) بين الرباع المفسر بالدور والمساكن
وبين غيره كالدكاكين والخانات والحامات ( فان المدار ) في ذلك على ما نص عليه
بعض أخبار الباب إنما هو على عنوان البناء والآلات فتحرم عينا لا قيمة من مطلق
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٧